-A +A
خالد السليمان
نشرت منظمة العفو الدولية تغريدة تقول فيها: «إن التقارير الإعلامية المتداولة التي تزعم مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي هي أنباء صادمة ومزعجة للغاية وبمثابة إشارة مرعبة للناقدين والناشطين السلميين مفادها أن حياتهم عرضة للخطر حتى خارج السعودية، وبأن السلطات تستهدفهم واحدا تلو الآخر متى سنحت لها الفرصة» !

التغريدة عبارة عن سمك لبن تمر هندي، ولا تعكس أي مهنية في التعاطي مع الأحداث وتقصي الحقائق وإصدار الأحكام، لذلك لا أدري من أي أبدأ التعليق عليها وأي جزئية أتناولها، بدأت بالحديث عن مزاعم متداولة، ثم قفزت إلى نتيجة موقنة، ثم وجهت التهمة وفي نفس الوقت أصدرت إدانة، وانتهت بخلاصة أن المعارضين في السعودية مستهدفون بالقتل واحدا تلو الآخر، وكأنها تملك قائمة طويلة بالمعارضين السعوديين الذين فقدوا حياتهم نتيجة معارضتهم !


تغريدة غبية تكشف ضحالة العقلية التي تدار بها هذه المنظمة المشبوهة التي لطالما كانت انتقائية في تبني قضاياها، وعاجزة عن خدمة أي منها، ولو سألت كاتبها وهو في الغالب من مرتزقة المهجر الذين يكنون عداوة فطرية للسعودية والخليج وكل من لا ينتمي لفكر وثقافة دكاكين شعارات المتاجرة بالقضية الفلسطينية وقضايا شعوب العالم الثالث المبتلى بالمتاجرين بآلامه ومعاناته، لو سألته عن اسم معارض سعودي مسالم واحد قتل داخل أو خارج السعودية لما وجد جوابا !

مثل هذه المواقف المتكررة لمثل هذه المنظمات المشبوهة تدل على أنها هياكل مهلهلة يسهل اختراقها من الأنظمة والتنظيمات المتمرسة في صنع المؤامرات وخلق الأكاذيب، ما لم تكن هي نفسها صنيعة للعب مثل هذه الأدوار !