الموسيقى تشعل الرومانسية وتؤجج مشاعر المحبة وتحلّق بسامعها إلى آفاق بعيدة من الخيال والسعادة والنشوة، ولكن عند البعض العكس، فالموسيقى ودندنة العود قد تفقدك خطيبتك بحجة عدم «التكافؤ الديني»، كيف لا وقد اجتاحت الصحوة كل شبر من خارطتنا فحرمت كل متعة وكل سعادة ونشوة ورومانسية.

في عنيزة التي حملت اسم باريس نجد في وقت ما، أيدت محكمة الاستئناف هناك رفض الدعوى التي رفعتها فتاة عضلتها أسرتها بسبب وشاية بالخاطب، لأنه شوهد ذات أمسية في ذات زمن يعزف العود بأحد المخيمات، لتبقى الفتاة 7 سنوات بلا زواج بسبب شوية دندنة، فيعود الخاطب بعد هذه السنوات السبع ويجدد رغبته في الارتباط بها ويرفضه إخوتها للسبب ذاته، رغم شهادات المزكين وإمام المسجد باستقامته وحسن سلوكه، ورغم تقدم الشاهد للمحكمة ليؤكد أنه شهد زوراً، ولكن موقف الإخوان لم يتزعزع قيد أنملة!

المعضولة تعمل في مركز قيادي مرموق وتترأس أكثر من 300 موظفة، وتمتلك كل المؤهلات لقيادة مؤسسة وليس بيتا فقط، وقد تحدثت على مسامع الملايين خلال برنامج معالي المواطن عن قضيتها التي خسرتها ولم تخسر الأمل بعد.

بعد رفض الدعوى من محكمة الاستئناف وبعد أن أغلقت الأبواب في وجه فتاة عنيزة، التي أصبح عمرها 38 عاما، فالأمر هنا مرفوع لقيادتنا حفظها الله في إنهاء معاناة عضلها وضياع سنوات عمرها، بل وإنهاء معاناة كل امرأة تعاني من وصاية الرجل التي لم ينزل الله بها من سلطان!