-A +A
عبدالرحمن باوزير (جدة) A_Bawazier@ ،سلطان بن بندر (جدة) SultanBinBandar@
عقب سيل من الروايات الكاذبة التي اختلقتها ماكينة الإعلام القطرية وإعلام تنظيم «الإخوان» الإرهابي، منذ اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي الثلاثاء الماضي، استقرت «أبواق النظام القطري» ووسائل الإعلام «الإخوانية» الممولة من الدوحة، على رواية جديدة في ساعات الصباح الأولى من (الأحد)، إذ تصر على مقتل خاشقجي، قبل أن يصدر أي بيان رسمي تركي أو سعودي يؤكد ذلك، ما يثير المخاوف ويوسع دائرة الشك حول الدور القطري في لغز «المواطن المختفي». ويبدو أن إصرار الدعاية القطرية على مقتل خاشقجي لم يصمد كثيراً، إذ سارع المحسوبون على وسائل الإعلام القطري و«الإخواني» بحذف تأكيداتهم عن مقتل المواطن السعودي، في خطوة تؤكد أن حبكة الرواية الأخيرة بدت مستعجلة وغير متماسكة. ووصف القائم بالأعمال في السفارة السعودية ببيروت، وليد بخاري، اختفاء خاشقجي بـ«المسرحية»، واعتبرها «مؤامرة ومكيدة استخباراتية دبرت بإحكام بغرض النيل من سمعة السعودية والإساءة إليها».

من جهته، دحض مصدر مسؤول في القنصلية السعودية في إسطنبول التصريحات التي نشرتها وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أتراك، بأن خاشقجي قد قُتل في القنصلية في إسطنبول، ليقطع الطريق أمام سيل الروايات الكاذبة التي تحاول النيل من سمعة المملكة. واستهجن المصدر بشدة تلك الاتهامات، مشككاً بأن تكون صادرة من مسؤولين أتراك مطلعين أو مخول لهم التصريح عن الموضوع. وكشف المصدر أن وفدا أمنيا مكونا من محققين سعوديين وصلوا أمس الأول (السبت) إلى إسطنبول بناءً على طلب الجانب السعودي وموافقة الجانب التركي للمشاركة في التحقيقات الخاصة باختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي. وأكد المصدر حرص المملكة على سلامة مواطنيها.


في غضون ذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس (الأحد)، متابعته الشخصية لاختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، لافتاً إلى أنه «لا تزال لدينا توقعات إيجابية». وقال أردوغان، في حديثه للصحفيين في ختام اجتماع دوري لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمس، إنه ينتظر استكمال التحقيقات وإنه سيعلن النتائج حين الانتهاء منها، والتأكد من صحتها.