قوبل سمو ولي العهد في زيارته إلى دولة الكويت بحفاوة وكرم واهتمام بالغ لم يكن مستغربا من الأشقاء في الكويت سواء على مستوى الدولة أو الشعب الكويتي بكل أطيافه، بل هذا ما عهدناه من هذه الدولة التي تكملنا ونكملها، وتعد امتداداً لنا وجزءا لا يتجزأ من نسيجنا الخليجي القوي في أواصره وترابط علاقاته، فقد كانت انطلاقة المؤسس طيب الله ثراه من الشقيقة الكويت حين وحد شبه الجزيرة العربية بعد فتح الرياض عام ١٣١٩هـ.

تلبية لدعوة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وبناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تمت الزيارة لتؤكد على متانة وقوة العلاقات الفريدة والتاريخية بين المملكة والكويت ولتثبت الاتفاق على السياسة الواحدة والمصير الواحد وبحث ملفات الاتفاق والتنسيق على أعلى المستويات بما يخدم المنطقة ويضفي المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء على شعوبها، سواء بالاستثمارات التجارية المشتركة أو تعزيز السياسة الموحدة أمام العديد من القضايا وأهمها إيران وأذرعتها في المنطقة.

لا أشك مطلقاً بأن ثمار هذه الزيارة ستكون كبيرة وتحمل الخير الكثير أهمها وحدة الكلمة وترتيب الصف والتصدي لأي تحديات تزعزع تآخينا، كما أعتقد أن المستقبل يحمل البشائر «الحاسمة والحازمة» لكل من يحاول تقسيم وحدتنا سواء بعيدا أو قريبا، كبيرا كان أو «صغيراً جداً»!