.. وقد تكرمت عليَّ صاحبة السمو الملكي الأميرة نايفة بنت سعود بن عبدالعزيز بإهدائي نسخة من هذا الكتاب عن أبيها - رحمه الله - وهذا من البر بوالدها بعد رحيله إلى جوار ربه، ومن البر بأخيها الكبير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعود الذي انتقل للدار الآخرة قبل بضع سنوات، وهو الذي كتب مقدمة للكتاب ذكر فيها بعضاً من مناقب والده رحمه الله.. ومنها: «قد اخترت أن أضرب مثلاً بجانب من أعماله يتعلق بالعناية بالمحتاجين، فقد كان رحمه الله فعلاً أباً لهم، رأيته بعيني وكنت لا أفارقه، يأمر بإحضار سيارة أجرة ويطوف على ضواحي الرياض حيث يجتمع المحتاجون من البادية فيعطي كلاً منهم مئتي ريال، فيدعون له ويحاولون معرفته، وكان جوابه دائماً: فاعل خير، إذ لم يكن يلبس لباساً معيناً ويترك عقاله المقصب في القصر.

كما كان يبعث طبيبه الخاص الدكتور أديب عنتبلي ومعه مساعدوه ليتفقدوا أحوالهم الصحية ويعطوهم العلاج، وقد كان – رحمه الله – يأمر بتوزيع العديد من الصدقات اليومية تقريباً.

وأضاف الأمير محمد أن والده – رحمه الله – ألغى الحِمى في المملكة مثل حِمى طرش الحكومة، وحِمى سجات لإحدى أخواته، وهذه الأحمية كانت عبارة عن أراض خصبة للمراعي والمياه، التي تركها للشعب لترعى بها أغنامهم وجمالهم.

أما صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز فقد قال في تقديمه للكتاب: «الكتاب الذي نحن بصدد تقديمه هو كتاب مصور يسعى إلى اختيار صورٍ متعددة، وانتقاء مواقف محددة، والتقاط مراحل معينة في تسلسل تاريخي يهدف جاداً لوضع صورة متناسقة وشبه متكاملة لحياة الملك سعود – رحمه الله – وهي في الحقيقة حقبة من حياة أمة، ومرحلة من تطور مملكة، يجتمع في هذه الصور الجانب الرسمي وغير الرسمي مع الحياة العائلية، من أجل إعداد كتاب يغطي كل مراحل حياته – رحمه الله – ليحكي بالصورة سيرة عطرة عامرة بالعمل والبناء، وليعطي من خلال هذا الكم الهائل من الصور انطباعات عن حياة هذا القائد الفذ».

لكن صاحبة السمو الملكي الأميرة فهدة بنت سعود كتبت نحو 27 صفحة فصلت فيها كثيراً من سيرة والدها رحمه الله، كما زودت الكتاب ببعض الصور التي نشرت في الكتاب مع عزو المصدر إليها، كما أشارت الأميرة فهدة إلى أن للملك سعود في شبابه مشاركات في المعارك التي خاضها والده بهدف توحيد المملكة العربية السعودية، وبعد أن آنس والده منه الأهلية ليكون جديراً بخلافته عينه ولياً للعهد في 16 محرم 1352هـ الموافق 11 مايو 1933م، وتمت المبايعة له في الحرم المكي الشريف.

رحم الله الملك سعود وجزى أنجاله وابن أخيه عبدالعزيز الذين ساهموا في طباعة وإخراج هذا الكتاب.

ونحن نحمد الله على استمرارية ما نحن فيه في المملكة العربية السعودية من أمن وأمان وراحة بال في ظل الملوك الذين أتوا بعده فيصل وخالد وفهد وعبدالله – رحمهم الله جميعاً – وأدام الله عز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.

وشكراً للأميرة نايفة بنت سعود التي تفضلت بإهدائي نسخة من الكتاب.

السطر الأخير:

قال الله تعالى بسورة الرحمن: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}

* كاتب سعودي

aokhayat@yahoo.com