أ.ف.ب.، رويترز (طهران)
لا تزال أصداء الهجوم على العرض العسكري في الأحواز تتوالى داخل أركان النظام الإيراني الذي ظل يصوب اتهاماته وتهديداته بعشوائية، إذ نقل موقع رسمي عن المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي أمس (الإثنين) قوله إن إيران ستعاقب بشدة من يقفون وراء هجوم العرض العسكري، في حين حذر حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني زعماء الولايات المتحدة وإسرائيل أمس من رد «مدمر» من طهران واتهمهم بالتورط في الهجوم.

وقال في كلمة قبل جنازة القتلى في الأحواز نقلها التلفزيون الرسمي في بث حي «رأيتم انتقامنا من قبل.. سترون أن ردنا سيكون ساحقا ومدمرا وستندمون على فعلتكم». وهتف الكثيرون «الموت لإسرائيل وأمريكا».

كما نقلت وكالة ميزان للأنباء التابعة للهيئة القضائية عن وزير الاستخبارات محمود علوي قوله إنه تم القبض على شبكة «كبيرة» من المشتبه بهم لصلتهم بالهجوم. ولم يكشف علوي عن تفاصيل أكثر.

ويقول محللون إن الهجوم أدى إلى زيادة في دعم الحرس الثوري الذي سيستغله على الأرجح لإسكات منتقديه.

ومن جهة أخرى، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس (الإثنين) إن بلاده بحاجة إلى حوار بناء لتفادي التوترات مع جيرانها بعد الهجوم على عرض عسكري يوم السبت أودى بحياة 25 شخصا.

وأضاف «من الضروري أن نعي تماما ونزيد من حواراتنا البناءة لتحييد مؤامرات الأعداء الذين يريدون إشاعة الشكوك والاختلافات بين الدول الإقليمية».

فيما رجحت طهران فرضية تورط انفصاليين عرب في الهجوم الذي استهدف السبت عرضا عسكريا في مدينة الأحواز بجنوب غربي البلاد.

ووجهت كذلك لوما إلى ثلاث دول أوروبية هي الدنمارك وبريطانيا وهولندا، بسبب إيوائها أعضاء من الحركة الانفصالية التي تضم مجموعات عدة تنشط في محافظة خوزستان التي يشكل العرب غالبية سكانها.

وكانت حصيلة رسمية سابقة أفادت بأن 29 شخصا قتلوا في الهجوم وأصيب 59 آخرون بجروح، لكن محافظ الأحواز جمال علمي أعلن أمس الأول أن عدد القتلى بلغ 24 قتيلا، في حين أصيب 60 آخرون بجروح.