جمال الدوبحي (كوالالمبور)
كتب المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات (وام) محمد جلال الريسي مقالاً بعنوان «أوراق القوة في العلاقات الإماراتية السعودية.. مسرعات للتكامل بين البلدين» تزامنا مع احتفالات اليوم السعودي الـ88.

وقال الريسي إن أوراق القوة التي تتميز بها العلاقات الإماراتية - السعودية أصبحت تشكل خريطة طريق ذات معالم فائقة الوضوح، وتعكس الجاهزية الكاملة في التكامل بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية للتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة ومحاربة التطرف والإرهاب الذي تمارسه أو تدعمه بعض الدول التي تعاني أزمة في هويتها وانتمائها وأخلاقياتها وسياساتها.

وبين المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات أن الإيمان بوحدة المصير المشترك بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، التي نحتفي معها بعيدها الوطني هذه الأيام، قد أخذ حقه في الرعاية الكاملة التي رسخ قواعدها الوالد الباني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- قبل نحو نصف قرن، وتوثقت بعد ذلك بدعم من القيادة الرشيدة برئاسة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حتى أضحت علاقات البلدين مثالا يحتذى في العلاقات بين الدول.

وأوضح الريسي أنه لم يعد خافيا على أحد أن الرؤية المشتركة للتكامل بين البلدين، كما باشرتها اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق المشترك، شكلت نقلة نوعية في الطريقة التي يسعى من خلالها البلدان الشقيقان لمعالجة التحديات، وذلك من خلال مضاعفة رصيدهما من أوراق القوة الذاتية التي تعمقت وتجذرت بإشراف من ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأخيه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في مملكة الخير.

كما أثمر الجهد المتواصل للتوجهات السامية في البلدين لتوظيف ما لديهما من أوراق قوة على المستويات كافة عن «إستراتيجية العزم» التي اعتمدها مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي في اجتماعه الأول وذلك لخلق نموذج استثنائي للتكامل عبر قائمة مشاريع إستراتيجية مشتركة من أجل سعادة وازدهار الشعبين الشقيقين.

وذكر المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات أن من يتمعن ما تضمنته الإستراتيجية من حزمة مبادرات ثرية، كما عرضتها اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - الإماراتي المشترك، يدرك أبعاد الجهد الجبّار الذي عملت عليه مئات الشخصيات المتخصصة والجهات الحكومية على مدى أشهر طويلة ليُسفِر عن هذا العمل المميز.

ومن هنا، فإن «إستراتيجية العزم» وبما احتوته من تفاصيل كانت بحق ترجمة معبرة بوضوح شديد عن جاهزية كاملة تجمع الرؤية الفذة والإرادة السياسية العليا، مع برمجة كفؤة تمنح تعبير «العزم» ما يستحقه من الثقة والتفاؤل في مستقبل باهر للتكامل الشامل بين البلدين.

كما عكس الجهد الذي بذله مجلس التنسيق المشترك خلال الفترة الماضية ترجمةً تنفيذية لمفهوم الشراكة الإماراتية - السعودية الكاملة، وشكّل رافعة تستند إلى الاحتراف والخبرة في تعزيز إستراتيجية العزم ومسرّعات حلقاتها التنفيذية، بما تستوجبه من ابتكار وريادة في قياس الأداء وضمان النمو والاستدامة القوية للعلاقات الإماراتية - السعودية.

وختم الريسي مقاله بقوله إنه بالأمس كنّا على موعد مع تدشين مجلس التنسيق المشترك، وقريباً سنكون على موعد مع تعزيز التكامل الشامل بين بلدين شقيقين يسعيان لمرحلة جديدة من النمو والتطور والقوة، ويؤمنان بأهمية العمل المشترك لتعظيم نصيب شعبيهما من الفرص بما يؤازر الرؤية الطموحة لمستقبل التنمية في البلدين، ويحفظ للأجيال القادمة حقها في استمرار الرفعة والتقدم، ويضمن لمنطقة الخليج العربي برمتها مستويات أكبر من النجاح والرقي كما قال ذات يوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.