محمد باحارث
مما استغربه فعلاً الفوضى الموجودة في سوق الإعلانات ما بين تغيير مفاجئ في الأسعار، وعدم وجود رقابة على المواد المعلنة، فكل شركة تزعم وتقدم زعمها، بل إن بعض الشركات تجاوز في زعمه الواقع، بأن باقة الإنترنت الفلانية، ستبرد عليك في الحر وبعضهم يستخدم القوة الناعمة وألفاظا خفية ومبطنة وسط إعلان ما أو تغريدة ما، والعجيب في الأمر أني كتبت مرات عدة، عن هذا ولكن دون جواب، وبلغت عن الإعلانات المخالفة ولكن من يستقبل المخالفات، فمن وزارة الإعلام إلى وزارة التجارة والاستثمار إلى وزارة الداخلية إلى هيئة الاتصالات إلى هيئة الرياضة، كلهم أوقفوا إعلانات في السابق، ولكن ما الجهة الرقابية التي وجب أن نبلغها، لماذا ليس لدينا جهة تصرح كل إعلان وتعمل على تنظيم سوق الإعلانات ووكالات الدعاية والإعلان، فنحن في أمس الحاجة إلى هيئة دعاية وإعلان، ليس لأني أسوق لفكرتي، بل لأن الوطن يستحق أفضل مما هو موجود الآن، ويجب أن نحمي المواطن من الإعلانات المضللة، وفي رأيي الجهود المبذولة حاليا لا تسعدني ولا تطمئنني على الإطلاق. فقبل فترة قامت إحدى شركات الاتصالات بالترويج لعمل مخالفات مرورية عبر إعلانها بتقليد تلك الممثلة التي تخرج من السيارة وهي متحركة وأداء رقصة تسمى «كيكي». ولم يحاسب تلك الشركة أحد لا هيئة اتصالات ولا مرور، وتراسلت مع هيئة الاتصالات والمرور عبر «تويتر». لم أجد أي جواب والشركة لم تجد أي عقاب، فعندما تنجو الشركات الكبيرة من تصرفات مثل هذه دون أي عقوبة أو رادع مشجعة الأطفال والمراهقين على القيام بمخالفة مرورية، فهل سيبقى الحال هكذا وإلى متى؟