أحمد الشميري (جدة)
حذر وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية اليمني الدكتور منصور بجاش منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ليز جراندي من خطورة مذكرة التفاهم التي وقعت مع القيادي الحوثي هشام شرف.

وأعرب بجاش خلال اجتماع له مع جراندي في الرياض أمس (الخميس) عن انزعاج واستنكار حكومته لتوقيع منسقة الشؤون الإنسانية مذكرة تفاهم حول تشغيل الجسر الجوي الطبي للمرضى اليمنيين؛ كون ذلك يتعارض مع التزامات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار ٢٢١٦، وأن ذلك الإجراء سينعكس سلبا على العلاقات المتميزة بين الحكومة والمنظمات الدولية، مؤكداً أن تواجد مكاتب المنظمات الدولية في صنعاء، الواقعة تحت احتلال الميليشيات الانقلابية، لا يبرر مطلقاً خضوع تلك المنظمات للابتزاز لتوقيع أي اتفاقيات مع ميليشيا لا تمثل الشعب اليمني، مبيناً بأن الحكومة لن تعترف بهذا الاتفاق.

وقال بجاش «إن الحكومة اليمنية حريصة على التخفيف من معاناة اليمنيين وإنجاح تسيير الجسر الطبى، التزاما منها بمسؤولياتها الوطنية وحرصا على رعاية المرضى والمحتاجين للعلاج وهي صاحبة المبادرات لحشد الدعم الإنساني والإقليمي لمساعدة الشعب اليمني».

بدورها، أكدت منسقة الشؤون الإنسانية التزام الأمم المتحدة بالقرارات الدولية، وأنها لا تعترف إلا بالحكومة الشرعية ولم ولن تقوم بتوقيع أي اتفاقية أو مذكرة تفاهم مع الانقلابيين، وأن مشروع الجسر الجوي الذي أخذ وقتا من النقاش بين الأمم المتحدة وممثلي الحكومة الشرعية سيتم التوقيع عليه مع الحكومة الشرعية في المكان والزمان المناسبين.

من جهة أخرى، وصف قائد قوات المقاومة الوطنية التابعة للجيش الوطني اليمني العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، عبدالملك الحوثي بحمالة الحطب، متوعداً إياه بالهزيمة. وقال طارق في تغريدات على حسابه في «تويتر» أمس: «الحشود القبلية والتعزيزات التي يجمعها الحوثي لجبهة الساحل الغربي عملية قتل جماعي ينفذها الحوثي ضد أبناء اليمن في المناطق التي يسيطر عليها وهم وقود لمعركة خاسرة»، مضيفاً: «عبدالملك الحوثي أشبه بحمالة الحطب»، جاء ذلك في الوقت الذي أعلن الجيش الوطني أمس عن الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة وأسلحة نوعية متطورة إلى مدينة الحديدة في إطار الخطة العسكرية لتحرير المدينة من قبل الميليشيا بعد النجاح في تطويقها، فيما اقتحمت قوات عسكرية أمس أحد أهم تحصينات الميليشيا الحوثية في مديرية بيت الفقيه جنوب الحديدة. إلى ذلك، طالب أطفال يمنيون أجبرهم الحوثيون على التجنيد عقب استسلامهم للجيش الوطني في تسجيل مصور أمس، الأمم المتحدة والسلطات الشرعية بإنقاذ إخوانهم من قبضة الميليشيا. وقال أحد الأطفال المجندين: الميليشيات تعمل على تجنيدنا بالقوة وتختطف الأطفال من منازلهم والمدارس وتدفع بهم إلى جبهات القتال، ومن يرفض يتعرض للضرب المبرح.

في غضون ذلك، ناقش نائب الرئيس اليمني علي محسن صالح مع مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث أمس جهود استئناف العملية السياسية، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتنفيذ القرار ٢٢١٦. وقال نائب الرئيس اليمني: «كنا نأمل من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه تمرد الحوثيين وعدم استجابتهم لجهود ودعوات السلام والسعي بجدية لتنفيذ القرارات الدولية وما أجمع عليه كل اليمنيون وبدعم وتأييد إقليمي ودولي».