ليلى سالم
أيا وطني

أيا حبًا في حشا الأجساد يسري

أيا وطني

أيا عشقًا في ذرى الأمجاد يمضي

ما بالي اليوم تتخبط حروفي وتتوه أفكاري أحاول أن أجمعها ولكن ماذا عساي أن أكتب وماذا بوسعي أن أعبر؛ فعندما يكون الحديث عن الوطن يتوقف كل شيءٍ، الوطن هو جمال يفوق الجمال وهو الحب الذي يفوق كل حبٍ، الوطن حكاية تطول فلا يمكن سردها ببعض كلماتٍ، الوطن تاريخ ممتد عبر العصور فلا يمكن حصره ببعض حروفٍ هنا.

وطن أجدادي وآبائي هو انتماء منذ الأزل هو روح لا يتجزأ عن الجسد، الوطن هو العشق الأبدي العشق الذي لا نساوم من أجله.

حب الوطن حب بالفطرة مثل حبنا لآبائنا وأبنائنا هو حب انزرع فينا منذ طفولتنا، حب ثابت لا يرحل ولا يتغير.

تعلمت أن أرفع رأسي حين أقول إنني من السعودية ومن ثم أحمد الله وأتمتم ببعض التعويذات حين أكمل عبارتي وأقول وإنني من أشرف بقعةٍ على وجه الأرض، فيكفي أن مدينتي هي قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أي شرف وهبنا الله وأي كرامةٍ منحها الله لنا حين جعلنا من سكانها.

منذ صغري تعلمت الانتماء لهذا الوطن فما زلت أذكر دعوات أمي وما زال صداها يتردد في أذني تلك الكلمات التي تبعثها في جوف الليل حين تقول اللهم احفظ بلادنا وحكامنا وأدم الأمن علينا، كنت لا أفهم تلك العبارة كل ما كنت أفعله هو أنني أرفع يدي الصغيرتين وأقول اللهم آمين وأنا متيقنة بأن أي دعوة تخرج من أمي هي الصواب دائمًا.

أعدك يا وطني بأنني سأكرر تلك الدعوات ما دامت حياتي، وسألقنها تلك الأجيال القادمة، فلتبق يا وطني شامخًا على مر السنين.