ربما استوعب الشعب السعودي مؤخراً مقولة الإمام الشافعي:

جزى الله الشدائد كل خير

وإن كانت تغصّصّني بريقي

وما شكري لها حمداً ولكن

عرفت بها عدوي من صديقي

أخيراً عرف هذا الشعب عدوه من الخارج وعدوه من الداخل. كان العدو الخارجي هو العدو التقليدي الذي اخترعه العدو الداخلي لكي يزيح التهمة عن نفسه ولكي يستمر في التمويه والخداع من أجل نسف الوطن لأجل مشروعه التدميري التآمري القذر.

لقد قيل إذا كانت لديك عشر رصاصات فاطلق تسعاً منها على عدو الداخل والعاشرة على عدو الخارج لأنه لولا عدو الداخل لما استطاع عدو الخارج تهديدك، وهذه المرحلة التي مارست فيها الدولة حزماً وعزماً غير مسبوق كشفت كل الأقنعة عن الدجالين الذين وضعوا ماكياجات الدين باسم الوطنية لكي يهدموا وطنا كبيراً ضخماً شامخاً لأجل أوهامهم السوداء المتعفنة بالأفكار الفاسدة. لقد انتهى الأمر وأصبح الشعب السعودي يجيد فرز الذين تاجروا بهويته ودينه ومقدراته واتضح أنهم عملاء بأبخس الأثمان.

هذه المرة يحتفل الشعب السعودي بعيده الوطني بشكل غير مسبوق سبقته إرهاصات جميلة في العام الماضي. كل الأجيال تستطيع الآن أن تقول إنه يومنا الوطني دون أن يجرؤ تاجر دين أو حزبي أممي أو جاهل أو منافق أن يعترض كما كان يفعل سابقاً ويصادر فرحة وطن بتأريخ عظيم.

اذهبوا إلى الجحيم أيها الخونة ودعونا نحتفل بيوم مجدنا وعزنا وفخرنا ومستقبلنا العظيم.