«عكاظ» (النشر الالكتروني)
شهَّرت وزارة التجارة والاستثمار بمواطن ومقيم من جنسية عربية وذلك بعد صدور حكم قضائي بإدانتهم بجريمة التستر التجاري، وثبوت تمكين المتستر عليه من العمل لحسابه الخاص عبر منشأة طبية بمدينة الرياض، والكشف عن تصرف المتستر عليه في تسيير أعمال المنشأة إدارياً ومالياً مقابل مرتب شهري بالإضافة إلى ما يعادل 35 في المئة من الأرباح.

وتضمن الحكم الصادر من المحكمة الجزائية بالرياض فرض غرامة مالية قدرها مائة وعشرون ألف ريال، وإغلاق المنشأة وتصفية النشاط وإلغاء الترخيص والمنع من مزاولة النشاط نفسه، بالإضافة إلى عقوبة الإبعاد عن البلاد للمتستر عليه بعد تنفيذ الحكم وعدم السماح له بالعودة إليها للعمل، والتشهير عبر نشر الحكم في صحيفة محلية على نفقة المخالفين.

وتعود تفاصيل القضية لتلقي وزارة التجارة والاستثمار بلاغاً عن وجود حالة اشتباه مخالفة تستر تجاري بعيادة طبية للأسنان بمدينة الرياض، وبمباشرة الحالة واستجواب المدانين ثبت تمكين المتستر للمتستر عليه من مزاولة نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه والعمل لحسابه الخاص، كما تم ضبط مستندات تؤكد تصرف المتستر عليه في تسيير وإدارة أعمال المنشأة تصرف المالك، وبناء عليه تمت إحالة القضية للجهات القضائية لمعاقبتهم وفقاً لنظام مكافحة التستر.

وينص نظام مكافحة التستر على عدم جواز ممارسة أو استثمار غير السعودي بأي حال من الأحوال في أي نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه، ويعد متستراً كل من يمكن غير السعودي من الاستثمار في أي نشاط محظور عليه الاستثمار فيه أو ممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته سواءً كان ذلك عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري أو بأي طريقة أخرى.

وتقوم وزارة التجارة والاستثمار بمباشرة ضبط الحالات المخالفة وتطبيق أنظمة مكافحة التستر التي تصل إلى السجن لمدة سنتين وغرامة مالية بقيمة مليون ريال للمخالف الواحد وإبعاد غير السعوديين عن المملكة، بالإضافة إلى التشهير بأسماء المخالفين في الصحف المحلية على نفقتهم الخاصة، وفرض العقوبات الأخرى المتضمنة إغلاق النشاط وتصفيته وشطب السجل التجاري، والمنع من ممارسة النشاط التجاري.

تجدر الإشارة إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرة «البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري» ضمن مبادراتها في برنامج التحول الوطني 2020، والتي ترتكز على تنفيذ 6 إجراءات رئيسية لمكافحة التستر التجاري للقضاء على ممارسات التستر التجاري والذي يعد أحد المسببات الرئيسية في انتشار الغش التجاري والرفع من مستوى البطالة.

وتتمثل تلك الإجراءات في مراقبة مصادر الأموال من خلال فرض فتح حسابات بنكية للمنشأة التجارية وضرورة التعامل بالفواتير مما يقلل من الحوالات الخارجية، وتوفير معلومات دقيقة عن الممارسات التجارية المخالفة ومعالجتها «كل قطاع على حدة» لمكافحة التستر وتحفيز الاستثمار، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمستهلك، وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية في مكافحة التستر التجاري، وتوطين الوظائف، وتوفير منافسة عادلة في القطاع التجاري ليكون السوق السعودي بيئة جاذبة للمستثمرين.

وتعمل الوزارة على مكافحة التستر التجاري في كافة القطاعات والأنشطة عبر مراحل عدة بدأت بقطاع التجزئة ثم قطاع المقاولات، كون هذين القطاعين يشكلان النسبة الأعلى من حالات التستر التجاري، تليها بقية القطاعات الأخرى.

وتهدف الوزارة من وراء ذلك إلى مكافحة ظاهرة التستر التجاري وإيجاد بيئة تجارية نظامية وخالية من المخالفات وتمكين المواطنين من العمل التجاري.