«عكاظ» (جدة)
لا ينفك الإعلام القطري بكل أذرعته وتابعيه ومرتزقته، تسويق الهوان الذي آلت إليه الدوحة منذ سريان المقاطعة قبل أكثر من عام، بشكل علني ومثير للسخرية على نحو يفضح ما ظلوا يحاولون ستره ويوارونه بالكذب والأوهام.

فبعد أن هللوا واحتفلوا باستيراد قطيع من الابقار، علا شأن «قوالب البيض الكرتونية» هذه المرة.

وبدا أن وحشة العزلة التي تعيشها قطر، والفقر المهني الذي أدقع واجهاتها الإعلامية الرسمية، أصابها في مقتل ليس لاستمراء الكذب والتبجح في تسويقه بكل سذاجة وسخف وحسب، بل لوضاعة ما يروجون له حتى جعلوا من إنتاج «قوالب البيض» حدثاً مهماً يتصدر واجهة برامجهم، ويحتفون به ويفاخرون، ويجيشون له المهللين والمطبلين بكل حماقة وصفاقة.

فما يرونه إنجازاً يسهم الاكتفاء الذاتي بتصنيع قوالب كرتونية للبيض _ كما يزعمون_ يؤكد من حيث لا يشعرون ضخامة عجز الداخل القطري، الذي جعل من صناعة «قوالب البيض» إنجازاً نوعياُ تغني به الدوحة كما غنت لقدوم الأبقار والأغنام.

وفيما تراهن الدول على علاقاتها التجارية وتتباهى بصادراتها المختلفة في شتى القطاعات الكبرى، أظهر المسؤول القطري وضاعة طموحاتهم، حين أظهر سعادة بالغة بقدرة بلاده على تصدير «قوالب البيض» إلى الصين، في خطوة يعتبرها قفزة هامة على سلم التبادل التجاري بين البلدين، بينما الأكيد أن القوالب الورقية لا تتجاوز جزء من جزء النسبة في ميزان التجارة المتبادلة.