استرعى انتباهي قرارات إدارية صادرة عن عبدالرحمن بن حمد الحركان.. رئيس اللجنة الإشرافية لمجموعة بن لادن السعودية.. كانت القرارات صدرت بتكليف المهندس ماجد بن سعد الحارثي رئيسا تنفيذيا لقطاع الحرمين اعتبارا من 3 محرم، وتكليف المهندس سمير بن علي جمجوم مستشارا للمجموعة لقطاع التشغيل والصيانة، وتكليف المهندس محمد بن أحمد زارع رئيسا تنفيذيا لقطاع التشغيل والصيانة اعتبارا من 3 محرم 1440 الموافق 13 سبتمبر 2018.. تأتي هذه الرزمة من القرارات لتحرك البحيرة الراكدة الساكنة.. ولتبعث في الأفق آمالا جديدة في أن يتولى الشباب السعودي مسؤولية القيادة في هذه الشركة العملاقة.. من أجل الحفاظ على هذا الكيان الكبير وصيانة مكاسبه من خلال أمثال هؤلاء من الأمناء على مصلحة الشركة ورعاية حقوق المواطنين من المقاولين.

طال الانتظار لصرف حقوق المقاولين:

وقد لف الانتظار حقوق المقاولين وخصوصا الصغار. ومن الغريب أن حقوق هؤلاء أخذت تتراكم.. ليس هذا فحسب، وإنما شمل أيضا حقوق العاملين من فنيين وعمال ومتعاقدين.. وعجزت الشركة شأنها شأن صغار الشركات عن صرف الرواتب للعمالة.. وعمدت إلى التفاهم مع العمالة الأجنبية على إنهاء أعمالهم وأخذت عناوينهم واعدة إياهم بصرف حقوقهم وإرسالها لهم إذا ما توفرت السيولة.

بالطبع هذه حالة شاذة لم نشهدها من قبل وغزت أسواقنا.. وكانت النتائج السلبية صادمة.. ووصلت العظم وهي حالة نادرة.. فالقاعدة أن قطاع المقاولات يمثل العربة الأولى التي تسير القطار في اقتصاد الدول وتجر من بعدها باقي عربات القطار.

السيولة وجفاف المصادر:

بالطبع هذه الحالة لسنا نحن وحدنا من ذاق مرارتها، بل إن الدول الخليجية الشقيقة أيضا تعاني منها.. وإنما كل على قدر حجمه.. ولعل قيام إمارة أبو ظبي باعتماد 50 مليارا لدفع عجلة التنمية الاقتصادية ولإنعاش الاقتصاد يوضح مدى الحاجة إلى توفر السيولة لاقتصاديات دول الخليج.

الاتحاد وتجربة المجرب:

ليس بالمستغرب حالة التردي التي أصابت فريق الاتحاد صاحب الشعبية الكبيرة.. ولعل قرار الاستغناء عن المدرب الأرجنتيني رامون دياز جاء متأخرا.. إذ كان من المفروض أصلا بادئا ذي بدء عدم إعادة هذا المدرب إلى الكرة السعودية من خلال نادي الاتحاد.. فقد فشل فشلا ذريعا مع الهلال السعودي، الأمر الذي جعل إدارة الهلال تستغني عنه ليجيء إلى الاتحاد ويوقع عقد الصفقة الخاسرة.. لذلك جاءت النتائج مخيبة للآمال.. ولعل المباراة الأخيرة مع القادسية خير برهان ويتحملها المدرب لإصراره على الحارس الذي لم يكن أهلا للمسؤولية.. لعل الاتحاد وكما عهدناه يتجاوز هذه الكبوة سريعا ويعود إلى حلبة التنافس عملاقا كما عهدناه.

خالد قاضي الصحفي الذي رثى نفسه:

افتقد الوسط الرياضي بل الوطن أحد رموز الإعلام الرياضي (المرحوم خالد قاضي)، فقد استطاع أن يشغل وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأربعة الماضية التي سبقت وفاته.. وكانت آخر عباراته ادعوا لي واسألوا الله لي العافية.. وسبحان الله فقد حركت هذه العبارات قلوب محبيه وعارفي فضله تعاطفا وتجاوبا مع كلماته.. قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.. رحم الله القاضي.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com