يتجه الكثير إلى فكرة تعديل المناهج الدراسية كحل لإنهاء التطرف والسير نحو الإصلاح في التعليم، وهذا الاتجاه لا يقل أهمية عن تقييد المعلم والمعلمة في الالتزام بما هو موجود في المناهج المقررة وعدم استحضار الاتجاهات الشخصية أو الأفكار أو المعتقدات الخارجة عن المنهج المدرسي ومن ثم إملائها على الطلبة والطالبات.

أي منا بقيت في ذهنه بعض القصص والحكايات التي كانت تستخدم كأدوات وبطريقة غير مباشرة للرعب والتخويف من أجل ضبط السلوك أو تصحيحه، حتى وإن كان ذلك بطرق استباقية من خلال إضافات مبنية على الاجتهاد الشخصي في طريقة إيصال الفكرة من الدرس، وخاصة في المواد الدينية على سبيل المحاولة لتحقيق التربية السلوكية، لأن عدم التقيد بما يرد في المنهج عبارة عن اجتهاد، قد يكون مطلوباً في بعض الأحيان من باب التوسع في الشرح والاستفادة لكنه غير ضروري في أحيان أخرى إذا كانت المسألة في شأن غير علمي يتعلق بالغيبيات والتلاعب بالعواطف وغرس الخوف والحكم بالجنة والنار وتسميم الأفكار، لأن تقويم السلوك وغرس القيم لا يأتي بهذه الطريقة.

بعض الإملاءات الشخصية التي يقوم عليها بعض المعلمين والمعلمات باجتهادهم في الشكل المذكور هو عبارة عن تطرف غير ممنهج يُعلَّم ويعاد تدويره، وهو لا يقل في الخطورة عن غيره من العوامل التي أنتجت التطرف في بيئات المدارس، وهنا يتطلب الأمر أن تقوم الوزارة على تقييد المعلمين والمعلمات بالمناهج الدراسية وعدم الخروج عنها أو تأويلها وفق فكرة أو اتجاه أو معتقد شخصي لا ننتظر تلقينه لأبنائنا في المدارس ومن ثم نضطر إلى مواجهة العناء في تصحيحه.

* كاتبة سعودية

ALshehri_maha@