• كنت قد تساءلت في آخر المقال السابق: هل يُعقل بأن الناقل الحصري الجديد لمسابقات كرة القدم السعودية، وفي مقدمتها دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، هل يعقل أنه لم يستوعب ذلك «الدرس السامي»، الذي كان من أهم وأبلغ الدروس، التي تلقاها الناقل الحصري السابق بمجرد توجهه لتشفير المباريات، فكان الرد مباشراً وحاسماً، من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي وجه بعدم التشفير؟!.

•• الحقيقة التي لا يمكن تبريرها ولا تمريرها، هي أن الناقل الحصري الجديد، إن لم يكن قد استوعب ذلك الدرس السامي الكريم، فتلك مصيبة، ذلك لأن قرار سمو ولي العهد بمجانية نقل المباريات، حتى وإن جاء رداً على توجه الناقل الحصري السابق لتشفير المباريات، إلا أن رجل الشارع البسيط لا يمكن أن يجعل الهدف السامي والإنساني، من ذلك القرار الحاسم، وهو منع التشفير الذي يترتب عليه حرمان الجماهير من مشاهدة المباريات تلفزيونياً بالمجان.

•• أما إن كان الناقل الحصري الجديد قد استوعب ذلك القرار السامي، وتعمد القيام بما قام به من محاولة بائسة ومُعيبة في سبيل الالتفاف على القرار السامي السابق بمجانية نقل المباريات تلفزيونياً، فالمصيبة أعظم!!.

•• ما فعله الناقل الحصري الجديد، لم يقترفه الناقل الحصري السابق، الذي يُحسب له أنه لم يغفل أو يتغافل في انطلاقه عمله وتعامله مع الجماهير، قانون العرض والطلب، الذي يُعد أحد أهم القوانين في علم وعالم الاقتصاد والاستثمار، فقد حرص الناقل السابق على تقديم موسم رياضي بالمجان تخلله نقل المباريات وما يلزمها من استديوهات تحليلية وتغطيات ميدانية وتعليق لم يخلُ من بعض المميزين إلى جانب عدد من البرامج الرياضية الناجحة، حتى عندما بدأ التوجه نحو التشفير في الموسم الرياضي الثاني كان ذلك بالتدرج، من خلال مراحل سبقت مرحلة التشفير التي حال دونها وكفى الجماهير من عنائها وأعبائها ولي العهد الأمير الشهم محمد بن سلمان، بتوجيهه السامي الكريم بعدم التشفير.

•• فهل يُعقل افتقار الناقل الحصري الجديد لأي بداية يُصافح بها رأس المال الأهم والأغلى وهو الوسط الرياضي السعودي بشكل عام وجماهير كرة القدم السعودية على وجه الخصوص، سوى تلك البداية الصادمة والمؤسفة جداً، وإلا ماذا يعني ما تضمنته تلك البداية «المفخخة» من إصرار معيب وبأساليب فجة وممجوجة على تشفير المباريات وحرمان الجماهير من مشاهدتها تلفزيونياً بالمجان، هل يُعقل بأن هذا الناقل الحصري الجديد، لم يعِ أو يقدر بأن هذا «الجشع» قد رُفض ومُنع بذلك القرار السامي الكريم من قبل ولي العهد، هل بلغ صلف الناقل الجديد لهذه الدرجة من الاعتقاد القاصر بأن ما مُنع بالأمس، سيتم القبول به في حضرة هذا الناقل الذي ليته قدم ولو بعض ما قدمه الناقل السابق بالمجان قبل أن يلوح بالتشفير، هيهات وملايين الهيهات، فأنت في عهد السعودية الجديدة وقيادتها العظيمة، التي لم ولن تقبل المساس بأدنى ما يحول دون إسعاد أبناء هذا الوطن المعطاء، وتأكد أيها الناقل الجديد بأنك الخاسر الأكبر جراء ما كنت تنويه بحق الجماهير وخصوصاً البسطاء منهم، والله من وراء القصد.

تأمل:

لولا الله، ثم خير هذا الوطن، لم تكن هذه الشركة وسواها شيئاً يُذكر!!