«عكاظ» (لندن)
يبدو تناول الشأن السعودي دون الارتكاز على أركان المهنية والتوثق سائداً هذه الأيام في وسائل إعلام وصحف دولية عدة، إذ لا يكلف الصحفي وكاتب المقالة نفسه جهد البحث والتقصي عن الحقائق، ويكتفي بما تبثه معرفات معادية للمملكة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو محاولة تزييف المواد الإخبارية وتلوينها، ما يضع سمعة الصحيفة أو القناة الدولية على المحك. وفي ذات المستنقع المهني الذي اعتادت قناة الجزيرة القطرية السباحة فيه، غرقت النسخة العربية من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) مرة أخرى، بتزييفها نسبة «مقالة رأي» إلى صحيفة التايمز، وكأن الصحيفة البريطانية هي من كتبته!

ورغم ما حملته المقالة من كذب وادعاءات على المملكة والمسؤولين السعوديين، إلا أن فريق تحرير موقع بي بي سي تعمد نسبة المقالة إلى الصحيفة في العنوان، حتى يعطي الادعاءات والزيف زخماً آخر، لتنقل «الجزيرة» ذات السقطة المهنية في موقعها وشاشتها التي اعتادت مثل تلك السقطات.

وليست المرة الأولى التي تسقط فيها النسخة العربية من خدمة هيئة الإذاعة البريطانية الإخبارية، إذ لا تزال اتهامات تطارد كادرها العربي، الذي يقف موقفاً متحاملاً على محور الاعتدال في المنطقة الذي تقوده السعودية، بالانحياز إلى المحور الإيراني ومشروعه التوسعي.

ويستعيد المراقبون كيف تجاهلت النسخة العربية لـ«بي بي سي» المظاهرات الإيرانية التي اجتاحت الشوارع بسبب الأزمات الاقتصادية العاصفة بجمهورية الملالي، وكيف تحيل أحداثاً هامشية وصغيرة داخل المملكة إلى مادة رئيسية في النشرة والبرامج الحوارية!