لا ينكر حالة الارتياح الكبير الذي نعيشه اليوم إلا مكابر!، وحدها شركة الكهرباء تشوه حالة الفرح التي نعيشها وتنكد على الناس دون أدنى حق، لذا حق لنا ونحن في عصر ترسيخ حقوق المستهلك والموظف والموظفة والمريض والممارس الصحي، أن نطالب بجمعية لحماية المشترك من شركة الكهرباء تدافع عن حقوقه وتقاضي الشركة وتطالبها بالتفسيرات والمبررات والإيضاحات بدلا من ترك أمر الإيضاح خيارا مطروحا للشركة المساهمة توظفه كيف تشاء، وترك الشركة تستغفل الناس وتشغلهم بتقسيط فاتورة نارية غير مبررة بدلا من خفضها أو تبريرها.

شركة الكهرباء فرضت على المشترك قيمة عالية للعداد حوالى ثلاثة آلاف ريال، دون تبرير للسعر أو إيضاح لتكلفته على الشركة!، ثم غيرت العدادات لأخرى أصغر حجما بكثير وأقل بحوالى ٤٠ أمبير (عداد ٢٠٠ أمبير أصبح ١٦٠ أمبير) وعرض العداد قل للنصف مما يضيق على الكابل الخارج والداخل، وجودة مسامير التثبيت سيئة جدا تحرج المشترك وتتكرر معها الأعطال وارتفاع حرارة الوصلات الداخلية، ثم بعد هذا كله يحتسب على المشترك ٢١ ريالا شهريا كخدمة عداد (العداد اشتراه المشترك وكونه غير إلكتروني ومتخلفاً تقنيا هو قصور من إدارة الشركة!، فلماذا يدفع المشترك بدل خدمة عداد يدوي متخلف؟!)، وفرضت الشركة على المشترك سعر متر للحفر والكابل.

تلك الأشياء البسيطة مجرد أمثلة إدانة لانفراد الشركة بفرض ما تريد مستفيدة من غياب المنافس، أما الأهم فهو ارتفاع حساب الاستهلاك عن نفس الشهر الصيفي من أعوام مضت!، وارتفاع استهلاك منازل خالية صيفا لسفر أهلها والذي لم تبرره الشركة، بل لم تتنازل بمناقشته! وهذا ما يدعوني للمطالبة بجمعية حماية للمشترك شبيهة بجمعية حماية المستهلك ولا مانع من هيئة حماية حكومية، خصوصا أن هيئة تنظيم الكهرباء لا تهتم بأمر المشترك بل هي أقرب للشركة تمثيلا ومواقف.

إن امتياز شركة الكهرباء وانفرادها يعيد للأذهان ما مارسته شركة الاتصالات عندما كانت وحيدة، وما حظي به المشترك من احترام وتسهيلات وارتياح عندما جاء المنافسون، فلابد من منافس لشركة الكهرباء، وإن محاولة شركة الكهرباء تعويض خسائرها الناتجة ربما عن مصروفات مجلس إدارتها وكبار موظفيها وسوء إدارتهم وعجزهم عن التحصيل من بعض المشتركين، يجب أن لا يتم على حساب المشتركين البسطاء.