عبدالكريم الذيابي (الطائف)
«حاسبوني بعد ٦٠ يوما».. وعد أطلقه الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية المهندس محمد الموكلي لـ«عكاظ» أمس (الخميس) لطلب صهاريح المياه لمنازل المستهلكين في الطائف عبر الهاتف.

وأكد موكلي في جولته على الأشياب يوم الخميس الماضي، أن الهدف الرئيسي لتوجه الشركة هو المواطن في كل الخيارات بغرض تحسين الخدمة وتغيير الإستراتيجية الجديدة للأشياب في إدارتها وهيكلتها بما يتناسب مع التوجيهات المعتمدة. ولفت إلى أن الطائف هي المدينة الوحيدة التي يتطلب حضور المواطن شخصيا لطلب صهريج الماء، وسيتم إيجاد خدمة الهاتف خلال شهرين من الآن، كما سيتم تحسين البنية التحتية لكل الأشياب، والقضاء على التفاوت في جودتها، إلى جانب توحيد السياسات والإجراءات وتوحيد الأسعار وعدالتها، وقطع الطريق على أي تلاعب فيها بما يخدم سياسات الترشيد في استهلاك المياه. ولفت إلى أن للشركه هدفا طويل المدى وهو التخلص من الأشياب بإيصال المياه عبر الشبكات الأرضية.

وكان الرئيس التنفيذي قاد جولة ميدانية على أشياب الطائف، بدءا من الجوهرة والحوية ثم المثناة، وطلب الحديث مباشرة مع السائقين والمواطنين لقياس جودة خدمة المقاول الجديد، ومقارنتها مع الفترة السابقة.

وأكد عدد منهم أن فترة الانتظار تقلصت بصورة كبيرة، فيما شرح أحد السائقين قصة إنقاذ أشياب الحوية بعد انسحاب المقاول السابق في منتصف الليل، ليتم توفير ١٧٠ صهريجا بعد طلب مسؤولي الشركة «الفزعة» من مواطنين في المثناة لتغطي احتياج أشياب الحوية فتم ذلك.

وأضاف السائق أن الأشياب تعمل بكفاءة عالية إلى جانب صهاريج المقاول الجديد، إذ لا يستغرق الطلب دقيقة واحدة. وأشار سائقون سعوديون وأجانب للرئيس التنفيذي إلى أن الخدمة تحسّنت بشكل كبير مع المقاول الجديد، وتلاشت ساعات الانتظار. فيما نبّه المواطن ياسر الغبيوي إلى إشكالية تفاوت أوزان صهاريج المقاول الجديد، إذ تبدو أقل من الأوزان المعروفة. ووعد المدير التنفيذي بمعالجة الإشكالية، معترفا بوجودها.

أما الطالب الجامعي محمد سلطان القرشي، فتحدث للرئيس التنفيذي لشركة المياه، وقال إنه عاطل عن العمل، وحث على إيقاف ما سماه تلاعب السائقين الأجانب في الأسعار، و«تطفيش» السعوديين من المهنة في أشياب المثناة.

وفي المقابل، وجه للرئيس التنفيذي بتوظيفه فورا في الشركة لتتبّع المشكلة ومعالجتها، وأكد له ضرورة إثبات التلاعب وإبلاغه شخصيا. وأثناء الجولة، التقت «عكاظ» سائقين في أشياب المثناة قالوا إن مسؤولين في مياه الطائف طلبوا منهم عدم بقائهم في صالة الانتظار، بقصد منعهم من لقاء الرئيس التنفيذي لسرد معاناتهم. وقال مستور محمد الذويبي، وسالم عواض الحصيني، وعبدالرحمن النمري: «فوجئنا بطلب عدم بقائنا في الصالة، وبعد انتهاء الجولة أدركنا السبب». وأضافوا أن أغلب مناهل الأشياب مغلقة، وأنهم كسائقين سعوديين يعانون من تلاعب الأجانب في الأسعار، ومن ضعف البنية التحتية، والطرق الرديئة التي ألحقت الضرر بصهاريجهم، وجعلتهم تحت طائلة فواتير الإصلاحات الأسبوعية التي استنفدت جيوبهم.

ورصدت «عكاظ» خلو جميع كراسي الانتظار من أي مشاهد ازدحام أو تكدس، كما بدت منافذ بيع تذاكر شراء الصهاريج دون تدافع أو تزاحم.

يذكر أن موكلي أكد قبل نحو خمس سنوات لـ«عكاظ»، أن طلب صهاريح المياه لمنازل المستهلكين في الطائف سيتم عبر الهاتف، وأن ذلك يعد من أولوياته.