«عكاظ» (الطائف)
أكد مدير جامعة الطائف الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان، أن مؤسسات التعليم العالي تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في تحقيق برامج الرؤية الوطنية (رؤية المملكة 2030)، وذلك من خلال صنع الفارق المعرفي والمساهمة في التنمية.

جاء ذلك خلال لقاء عقده مدير جامعة الطائف بالقيادات الأكاديمية بالجامعة، بمناسبة بدء العام الجامعي الجديد، بمشاركة 169 قيادة جامعية (110 قياديون و59 قيادية)، هم عمداء الكليات ووكلائهم ووكيلاتهم ورؤساء الأقسام ونوابهم.

وشدد الدكتور زمان على مسؤولية القيادات الأكاديمية في الوقوف بحزم أمام أي تجاوزات على الثوابت الوطنية، وقال: «أنتم قيادات وطنية وأكاديمية، وبلادنا مشروع ناجح، نحن عناصر نجاحه، ونحن مسؤولون أيضاً عن الحفاظ على هذا النجاح».

ونوه مدير جامعة الطائف إلى ضرورة تركيز القيادة الأكاديمية على القضايا الأكاديمية أولاً، للمساهمة في تطويرها وتجويدها بالشكل المطلوب، مشيداً في هذا الصدد بالحراك الأكاديمي داخل الجامعة، ومن ذلك الإشادة بفريق المكتب التنفيذي للاعتماد الأكاديمي الذي عمل طوال إجازة الصيف بشكل مميز وفعال.

وأشار الدكتور زمان إلى أهمية البداية الجادة منذ اليوم الدراسي الأول، وضرورة توحيد كل الممارسات الأكاديمية والإدارية بين شطري الطلاب والطالبات ضماناً للجودة والمعيارية، ومنعاً لازدواجية القرارات التي تسبب تفاوتاً في الآداء.

كما أشار إلى أهمية ممارسة الأمانة العلمية تدريساً وبحثاً، وأهمية الانتباه لذلك من خلال تفعيل إستراتيجية مراجعة الأقران (Peer Review) داخل الأقسام العلمية، وذلك للتدقيق والمراجعة وتحسين جودة الإنتاج العلمي.

ولفت كذلك إلى أهمية عرض مواضيع نوعية في مجالس الأقسام تتجاوز المواضيع التقليدية المتعارف عليها، وذلك بعرض مواضيع الشراكات الأكاديمية بين الأقسام العلمية داخل الجامعة، ومنها كذلك التعاون البحثي والتدريسي، ومراجعة البرامج الأكاديمية على مستوى درجتي البكالوريوس والماجستير.

ونبه مدير جامعة الطائف إلى ضرورة التأكد دائماً من جدول الأولويات في الأعمال الأكاديمية وعدم ترك القضايا معلقة، مضيفاً «إما إنجازها أو إلغاؤها من جدول الأولويات، وإذا لم تستطع شيئاً فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع».

‏كما أشار إلى أهمية ضبط العملية الأكاديمية من خلال نشر ثقافة الأدلة ونظام المحاسبة بشكل واضح وشفاف، وقال: «يجب تفعيل مزيد من فرص التواصل مع الجميع داخل الجامعة، الأمر الذي يزيد من فرص التطوير والتحسين بشكل عام».

من جانبه، بين وكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية والتطوير الدكتور عبدالرحمن الأسمري، أن الهدف من عقد اجتماع قيادات جامعة الطائف، هو خلق الانسجام والتعاون والتقارب بين القيادات التعليمية بالجامعة، وتوضيح سياسة الجامعة وأهدافها وخططها الإستراتيجية التي تعمل عليها الآن وستعمل عليها مستقبلاً.

وأوضح الدكتور الأسمري أن من أهداف الاجتماع أيضاً حث وتعزيز مشاركة قيادات الجامعة في التخطيط والتطوير للمناهج التعليمية وطرق التدريس الحديثة، وتفعيل البحث العلمي للأفراد والمجموعات داخل الكليات وخارجها.

وذكر أن من أهداف الاجتماع أيضاً التأكيد على المشاركة من الجميع في العمل على تحسين البيئة التعليمية ورفع الأداء، لتحقيق الاعتماد الأكاديمي والمؤسسي الذي تعمل عليه الجامعة حالياً، في إطار سعيها للوصول إلى مصاف الجامعات ذات الجودة في عملياتها ومخرجاتها المتوافقة مع رؤية المملكة 2030.

فيما أوضح عميد التطوير الجامعي الدكتور عوض الجعيد، أن اللقاء شهد تفاعلا ومشاركة واسعة من جهات عدة بالجامعة بتقديم عروض متنوعة من إدارات الدعم الأكاديمي، والإرشاد الأكاديمي، والقياس والتقويم، وعمادة القبول والتسجيل، وعمادة التطوير الجامعي ممثلة أيضاً في وكالة التنمية المهنية.

وشهد اللقاء المفتوح جلسة حوارية موسعة مع مدير الجامعة ووكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية والتطوير مع القيادات الجامعية، أدارها الدكتور منصور المالكي، حظيت بتفاعل من الجميع، وطرح خلالها العديد من المقترحات والأفكار التي تخدم سير العمل الأكاديمي بالجامعة، إضافة إلى طرح بعض الإشكالات التي قد تواجهها بعض القيادات، وطرق حلها وتلافيها قبل وقوعها.