أنس اليوسف (جدة)
بغياب شمس أمس الأول (الإثنين)، حلت الذكرى الـ40 على حادثة اقتحام جماعة «جهيمان» الإرهابية للحرم المكي، في وقت لا تزال المملكة مشهرة سيفها في حربها الطويلة على التطرف والإرهاب.

واستعاد السعوديون فصول مواجهة بلادهم مع الحركات المتطرفة، بدءا من اقتحام جماعة جهيمان للحرم المكي فجر الأول من محرم عام 1400هـ، ومروراً بتفجيرات «أبراج الخبر» عام 1996 التي نفذتها جماعة إرهابية موالية لنظام الملالي في طهران تدعى «حزب الله الحجاز»، وما أعقبها من هجمات تنظيم القاعدة منذ 2003 وحتى دحرت السلطات السعودية التنظيم الإرهابي من بلادها، والهجمات الإرهابية التي نفذها تنظيم «داعش» الإرهابي، ليواجه التنظيم المزدهر حينها في العراق وسورية، ضربات قاسية في المملكة.

ولا يزال السعوديون يخوضون حربهم على التطرف، فبعد نجاحها في المواجهة العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية، تشن العزيمة السعودية حملة استئصال للأفكار المتطرفة، متسلحين بحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعزم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبرغبة شعبية عارمة في تعرية الأفكار المتطرفة وإسقاطها.

40 عاماً منذ حادثة جهيمان التي غيرت من شكل المجتمع السعودي، بعد بروز ما يسمى بتيار «الصحوة»، وصعود الأصوليين الإسلاميين في واجهة الخطاب الدعوي الديني. ورغم محاولة الحركيين تكرار نظرائهم الإيرانيين، إلا أن الأحداث والتطورات السياسية سرعان ما أسقطت أقنعتهم.

ويسترجع السعوديون تأكيدات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عندما خاطبهم عند الإعلان عن مشروع «نيوم» الطموح، حول عزم المملكة تدمير المتطرفين، وقال عراب رؤية 2030 بوضوح إن المملكة ستعود إلى ما كانت عليه قبل 1979 (عام صعود الخطاب الديني المتشدد المعروف الخطاب الصحوي) من الإسلام الوسطي المعتدل والمنفتح على العالم.

وشدد الأمير محمد بن سلمان على غالبية السعوديين أعمارهم تقل عن الـ 30 عاماً، و«لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع الأفكار المتطرفة، سوف ندمرهم اليوم، وفوراً».