هناء البنهاوي (القاهرة)
أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن المملكة تؤكد استمرارها والتزامها باتخاذ جميع الخطوات لضمان تفادي وقوع الإصابات بين المدنيين في اليمن، وفقا لمبادئ القانون الإنساني الدولي، مؤكدا أن دول التحالف ستستمر في تعاونها مع الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، وذلك في سبيل تخفيف معاناة الشعب اليمني.

وقال الجبير في اجتماع الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية 150 لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة أمس (الثلاثاء): إن إجمالي الدعم الإنساني الذي قدمته المملكة خلال السنوات الـ4 الماضية لليمن بلغ أكثر من 13 مليار دولار، موضحا بأن المملكة لا تزال مستمرة في التزاماتها بوحدة اليمن وسيادته واستقراره وأمنه وسلامة أراضيه من خلال دعم الحكومة الشرعية، وتعاونها مع جهود المبعوث الأممي إلى اليمن ما دامت تتوافق مع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.

وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران لم ولن تستجيب لدعوات المجتمع الدولي للانخراط في العملية السياسية بشكل جاد، وآخر دليل على ذلك عدم حضورهم اجتماع جنيف الأخير، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي يدعم فيه التحالف الشرعية في اليمن ويؤمن وصول المساعدات لكل أبناء الشعب اليمني، فقد كانت ميليشيا الحوثي تستهدف وتحاصر المدن لتمنع وصول الغذاء والدواء، كما قامت هذه الميليشيا بإطلاق 190 صاروخا على المدن السعودية، بما فيها قبلة المسلمين، في انتهاك صارخ لمشاعر المسلمين كافة. وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أوضح وزير الخارجية أن موقف المملكة واضح ومعلن للجميع، إذ تسعى إلى استقرار سورية ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وعملت على توحيد موقف المعارضة السورية ليتسنى لها الجلوس على طاولة المفاوضات أمام النظام للتوصل إلى الحل السياسي الذي يضمن أمن واستقرار سورية ووحدتها ومنع التدخل الأجنبي أو أي محاولات للتقسيم، والالتزام بإعلان جنيف 1، وقرار مجلس الأمن الدولي 2254.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح وزير الخارجية أنها على رأس أولويات واهتمامات المملكة التي تسعى كي ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة المبنية على مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية المتمثلة في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا رفضها القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس. وشدد الجبير على أن إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مسمى «قمة القدس» على الدورة العادية 29 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، جاء ترجمة لما في صدورنا تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، وتأكيدا على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، مؤكدا تأييد بلاده للجهود الرامية لدعم وكالة الأونروا والحفاظ على دورها الحيوي.