«عكاظ» (جدة)
ودع التقويم الهجري اليوم (الثلاثاء) عقده الثلاثيني في قرنه الخامس عشر، موصداً أبواب حقبة من حياة البشرية هي الأكثر تطوراً بما شهدته من متغيرات على كافة الأصعدة التي ترتبط بحياة الإنسان وتواصله مع الآخرين، وبعيداً عن الخوض في تفاصيل هذا التحول النوعي الذي ألقى بظلاله على العالم، باتت بصمة الثلاثين في طي الذكرى والتاريخ القديم، مع دخول عقد الأربعينات الذي وضع بصمته في خانة التاريخ العشرية للعام الهجري حتى 10 أعوام قادمة، وسيصبح الرقم الثلاثي 144 هو الثابت مع تبقي الخانة الأخيرة للأعوام القادمة تباعاً، وبدأت أمس بالرقم صفر 1440 إيذاناً بميلاد العقد الجديد.

قبل نحو 100 عام وفي أربعينات القرن الرابع عشر كانت المملكة في طور التوحيد، بعد أن أرسى المؤسس الملك عبدالعزيز قواعدها في الحجاز ونجد، أما اليوم وفي أربعينات القرن الحالي أشرعت السعودية عهداً جديداً ستشهد خلاله تحولاً كبيراً، يتمثل في تنفيذ رؤية السعودية الجديدة الطموحة 2030، التي ينتظر أن تضع السعودية في واجهة العالم اقتصادياً وتقنياً وسياسياً، وما بين عقدي الأربعين في القرنين الأخيرين تاريخ حافل بالأمجاد والنهضة المتجددة، بدأه المؤسس ويواصله الملك سلمان الذي أرسى قواعد السعودية الجديدة.