علي فايع (أبها)
طالب الكاتب السعودي فائق منيف هيئة الثقافة بجمع كتب رواد الأدب السعودي ورموزه، أسوة ببعض المؤسسات الثقافية المعنية بكتب الرموز، وأضاف منيف أن أمله كبير في وزير الثقافة؛ لأن من حق هؤلاء الرموز والرواد علينا تكريمهم والتذكير بنشر نتاجهم الذي أصبح الحصول عليه شاقا، وأبان أنّ الفكرة ليست مكلفة ولا مستحيلة ولكنها تحتاج إلى التفاتة من قبل وزارة الثقافة أو أي جهة تهتم بنهضة الأدب ورعايته، وأن أمله في وزير الثقافة كبير لصنع نهضة ثقافية شاملة في المجتمع، وقال إن هذه الفكرة قليلة التكلفة كثيرة الفوائد، ومنها: توثيق مرحلة من مراحل الأدب السعودي، وتكريم رموزها وروادها، وربط الناشئة بجيل الرواد عبر تيسير مطالعة مؤلفاتهم، وإيصال الأدب السعودي لكافة المهتمين بالأدب العربي في العالم.

وأوضح منيف أنّ تفعيل هذه الفكرة سيكون خطوة وطنية أدبية مهمة، وهي ليست بالصعبة ما عدا مرحلة جمع النتاج التي تتطلب بحثا في أرشيف مكتبات تجارية اختفت مثل تهامة، وأرشيف المكتبات العامة والوزارات، ثم أخذ أذونات ورثة الأدباء لنشر نتاجهم.

هذه الفكرة أو المبادرة تفاعل معها العديد من الأدباء والمثقفين في مشهدنا الأدبي في السعودية؛ إذ أكد الدكتور عبدالله السفياني أنّ لديهم الاستعداد الكامل في الموسوعة العالمية للأدب العربي (أدب) للتعاون في هذا العمل وإنجاح هذه الفكرة الرائدة.

من جهة أخرى، شاطر أسامة المحيا منيف الرأي، وأضاف أنّ من واجبنا تجاه جيل الشباب أن نوفر لهم هذا المحتوى بالشكل والوسيلة التي تناسبهم، ومن حق أولئك الرواد أن يُدعم إنتاجهم الأدبي وينشر على أوسع نطاق.

فيما بادر مغردون إلى اقتراح أسماء للقيام بهذا العمل كالناقد حسين بافقيه الذي عدّه أحد المغردين واحداً من الضليعين في أدب الرواد، وله جهود مشكورة في نشر تراثهم الأدبي منذ مدة طويلة، وتمنى أن تسند إلى بافقيه مهمة الإشراف على هذا العمل؛ لأنه سيخرج في صورته المأمولة. من جانبه، كشف لـ«عكاظ» المتحدث باسم وزارة الإعلام الدكتور عبدالله المغلوث عمل وزارة الإعلام مع جهات عدة حالياً على بناء مشروع معرفي وطني إلكتروني كبير، لتوفير المصادر العلمية والمراجع الثقافية، ذات العلاقة بالإعلام والثقافة، ومن بينها ما أنتجه الرواد والرموز، وإتاحتها للباحثين والدارسين وغيرهم.

وأضاف المغلوث أنه سيتم الإعلان عن المشروع فور وصوله لصورته النهائية واعتماد إستراتيجيته، ومن ثم تدشينه بشكل مناسب، لتكون انطلاقته مستدامة وإستراتيجية، تمكن الباحثين والدارسين من الاستفادة من خدماته، وليست ذات صفة آنية ومؤقتة.