بدر القثامي (الطائف)
انتقد عدد من سكان مركز قيا (70 كيلومتراً جنوب شرق الطائف) قرار البلدية نقل سوق الخضار والفواكه المركزية إلى المنطقة الصناعية التي تبعد عنهم ما يزيد على 15 كيلومتراً، بين 3 عبّارات ومجاري السيول، ومجاورة لسوق الماشية والمسلخ، فضلاً عن أنها منطقة غير مأهولة، متفقين على أن قرار النقل لم يكن مدروساً وألحق بهم كثيراً من الأضرار، خصوصاً أصحاب المتاجر في السوق، إضافة إلى أن المسنين والنساء لا يستطيعون الوصول إليها.

واستاءوا من تدني مستوى الإصحاح البيئي في السوق الجديدة التي تطوقها 4 ملوثات، مشيرين إلى أن البلدية ضربت بمصلحة المواطنين عرض الحائط، حين اتخذت قرار النقل، مستغربين الإنذارات التي وجهتها لأصحاب المحلات، المتضمنة الإخلاء أو دفع 20 ألف ريال، لافتين إلى أن البلدية بدلاً من أن تعالج نقص الخدمات التنموية، بادرت بإبعاد السوق عنهم.

من جهته، رأى مطر نفل الحارثي أن قرار البلدية بنقل سوق الخضار والفواكه، لم يكن موفقاً، مشيراً إلى أن القرار أضر بالأهالي كافة خصوصاً المسنين والأرامل الذين يجدون صعوبة في الوصول إليه.

وتساءل الحارثي عن المعايير التي بموجبها نُقل السوق، خصوصاً أنها نقلت إلى ما يسمى بالمنطقة الصناعية، بين 3 عبّارات ومجاري السيول، إضافة إلى مجاورتها لسوق الماشية، والمسلخ، الذي تصدر منه روائح كريهة.

واستغرب الحارثي تلقي أصحاب المحال إنذارات رسمية من البلدية بالإخلاء أو دفع 20 ألف ريال، مشيراً إلى أنهم ليس لديهم القدرة على دفع المبلغ الكبير.

وذكر الحارثي أن البلدية أنشأت ما يسمى بحلقة خضار في منطقة غير مأهولة بالسكان، وتبعد عنهم مسافة طويلة، يصعب الوصول إليها، لاسيما أن كبار السن لا يملكون سيارة تنقلهم إليها.

وشكا نافل سعد الحارثي من تجاهل البلدية لحاجات المواطن، وأسقطتها من حساباتها، وتعاني من نقص حاد في الخدمات التنموية، مثل توفير الكهرباء والأسفلت ومشاريع الصرف الصحي، مبيناً أن المستنقعات الواسعة الناجمة من الأمطار تنتشر بين مساكنهم لأشهر تصدر لهم الروائح الكريهة والحشرات والأمراض، دون أن تتحرك البلدية لعلاجها.

وقال: «وبدلاً من أن تهتم البلدية بالمواطنين وتنفيذ المشاريع الخدمية لهم، عملت على مضاعفة معاناتهم، بنقل سوق الخضار بعيداً عنهم، وفرضت على الباعة رسوماً لا يقدرون عليها».

وأوضح الحارثي أن البلدية أنشأت ما يسمى بالمنطقة الصناعية، وهي عبارة عن هناجر صغيرة دون أبواب ولا كهرباء وهي بين 3 عبّارات ومجارٍ للسيول وتقوم البلدية بردم مجاري السيول من الجبال التي حولها وكل الحلول لا تصلح للمنطقة الصناعية، لافتاً إلى أن ذلك الموقع يفتقد السفلتة والإنارة ووسائل السلامة مثل الدفاع المدني والموقع الصحي والمساجد.

وأضاف: «جمعوا بين محلات الأعلاف مع الحدادة جنباً إلى جنب، وهذا عرضة للحرائق الكبيرة، ويشكل خطراً على المنطقة وسكانها كافة»، مشيراً إلى أن أصحاب الأعلاف لديهم شاحنات بإعداد كبيرة تستحوذ على أجزاء واسعة من المنطقة وتربك حركة السير فيها.

وألمح نايف بن جبري الحارثي إلى أن قرار البلدية بنقل سوق الخضار ضاعف معاناة السكان، خصوصاً كبار السن ومربيي الماشية، الذين يجدون مشقة في التوجه إلى سوق الأعلاف الواقعة بين 3 عبّارات ومستنقع خطر أوقات الأمطار.

وتساءل بالقول: «هل يُعقل أن تُقفل جميع محلات الأعلاف في قيا ويجبر أصحاب المحلات بالانتقال من أجل الاستئجار من البلدية، في موقع غير مهيأ، ويفتقد الكهرباء ودورات المياه، وخدمات ومحلات للتموينات»، مؤكداً أن كثيراً من كبار السن لا يستطيعون عبور الجسور، فضلاً عن الأخطار التي تتهددهم أثناء اجتيازهم تقاطعات الطريق العام.

وطالب الحارثي بتشكيل لجنة للنظر في معاناتهم، وإنهاء ما اعتبره تجاهل بلدية قيا لكل ما فيه مصلحة المواطن.