عندما أعلنت وزارة الإسكان في إبريل الماضي عن برنامج «الإسكان التنموي»، التي تستهدف منخفضي الدخل والمسجلين في الضمان الاجتماعي، وجدتها خطوة هامة على طريق تصحيح خطأ فادح ارتكب في الماضي نتج عنه ما سمي بأحياء الدخل المحدود، بما له من آثار اجتماعية وتنموية سلبية تتجذر عبر الزمن في تكريس الطبقية واختلال الميزان التنموي !

المبادرة التي هدفت لتخصيص ١٠٪ من مجموع مشاريع الإسكان لتملك أو انتفاع فئة الدخل المنخفض والمسجلين في الضمان الاجتماعي والفئات الأشد حاجة للحصول على السكن، كسرت أولا حاجز فئوية مستوى الدخل في التوسع العمراني، وقدمت لأصحاب مبادرات المسؤولية الاجتماعية والأعمال الخيرية كالأوقاف والمحسنين والبنوك والشركات الكبرى وسيلة مثالية لمنح المساكن المجانية للمستحقين وفق برامجها الخيرية !

كما أن الآلية التي أقرها مجلس الوزراء لتسديد أقساط الدعم السكني عن الفئات التي ترعاها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حفزت قطاع العمل غير الربحي والصناديق والمؤسسات الخيرية على الإسهام في سداد هذه الأقساط، وربما اقترح هنا إنشاء صندوق خاص يتيح للأفراد الراغبين في الإسهام بسداد الأقساط التي تبدأ من ٢٠٠ ريال شهريا !

برنامج «الإسكان التنموي» الذي يستهدف تقديم ٢٠٠ ألف وحدة سكنية للتملك أو الانتفاع لمنخفضي الدخل والمسجلين في الضمان الاجتماعي بحلول عام ٢٠٢٠م، خطوة هامة على طريق ممتد يتجاوز ٢٠٢٠م، وقطع المسافات لبلوغ الأهداف دائما يبدأ بخطوة !