ابتهاج أحمد خليل العلاف
تمر المملكة العربية السعودية في مسيرتها لتحقيق رؤية 2030 بمرحلة انتقالية، تقدم خلالها مزيدا من الدعم للقطاع الخاص وزيادة مشاركة المرأة وخصخصة القطاعات الخدمية، وتؤكد كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: «أنا أدعم السعودية، ونِصف السعودية من النساء، لذا أنا أدعم النساء» مدى اهتمام السياسة السعودية بالمرأة. واعتبار مشاركتها في كل القطاعات أساسية لبناء اقتصاد قوي ولتحقيق الأهداف المتفق عليها في التطوير والاستدامة، ولأهمية الدور الذي ستؤديه المرأة السعودية، عليها الاستعداد للقيام بذلك الدور القيادي بشكل فعال والتقدم فيه من خلال ما تطرحه رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني اليوم من فرص لم تكن موجودة قبل سنوات مضت. المرأة مخلوق، لها شخصية فريدة ومختلفة. لها نظرتها الإيجابية، التي تستطيع أن تضيفها في أي بيئة عمل، السؤال الذي قد تطرحه الآلاف من النساء، كيف تستعد المرأة لشغل منصب قيادي؟ وبماذا تتسلح؟

كيف تتحول من امرأة عادية إلى شخص مسؤول؟

كيف تستفيد من قدراتها ومهاراتها كامرأة لتكون شريكا فعالا في تنشيط الاقتصاد الوطني؟

ليتم ذلك عليها أن تتعرف على نفسها، بنقاط قوتها ونقاط ضعفها، عليها أن تعمل على تحقيق التوازن بين استثمار قدراتها وإمكاناتها واستدامة المبادئ والقيم، وعليها بناء صورة إيجابية تمكنها من التنقل بين مستويات القيادة من مستوى المنصب إلى مستوى الزعامة. رحلة طويلة، على حواء أن تخوضها بثقة أنها ستنجح، وكيف لا؟ وهي حفيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما التي كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حين خرجا مهاجرين من مكة إلى المدينة غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة.

ما يجعلني أثق من نجاح المرأة السعودية هو كوني أنثى مثلها، أحمل جيناتها وسماتها.

كوني ابنة عاشت التحديات لسنوات عديدة، وأماً أعرف كيف تفكر ابنتي وماذا تريد، وماهي قدراتها.

كوني أمضيت سنوات أعلم تلك الحمامات، وإن بدت رقيقة ووديعة فهن يبذلن الكثير ويقدرن أهمية الوقت والعمل، كوني دخلت عالم لأعمال، وتحملت المسؤولية وأدركت الفرق بين الإدارة والقيادة، كل ذلك جعلني أقدر وعي وذكاء المرأة السعودية وما تمتلكه من قدرات ومهارات، وأرى ما يمكن أن تحققه مستقبلا.

فذكاؤها العاطفي وتمكينها للآخرين ومساعدتهم على النجاح مقومات لنجاحها في ما يسند إليها من عمل. فأفخري كونك امرأة. لا تحرجي مشاعرك، ومن إظهار عواطفك، تسلحي بها وتعلمي كيف تديرينها جيدا. فما كان سابقا من مظاهر ضعفك، أصبح اليوم متطلبا للقيادة ومن نقاط قوتك. لتضعي قدميك على أول درجات سلم القيادة، انضمي إلينا في رحلة التوجيه الفعال وتابعي معنا كيف تتعرفين على مظاهر ضعفك ومظاهر قوتك.

ejallaf@gmail.com