الله.. الله على أهالينا؛ إذ كان التواجد في الملاعب والركض خلف الكرة يمثل مستقبلا فاشلا، ولهذا امتنع الكثيرون ممن يمتلكون مواهب كروية عن مواصلة الركض في دروب كرة القدم.. كان أي أب يعلق ابنه من أذنيه ساخطا:

- أتريد تدمير مستقبلك وتنهي حياتك وأنت معطوب.

رحم الله آباءنا، ولو مد بهم العمر لعضوا أناملهم، لما يجده اللاعب من تعاقدات يكفي موسم واحد لأن يكسب اللاعب ما يعمل به بروفسور مدى حياته..

على أية حال نتبع قول العامة بتعليق حياتنا بالقدر من خلال جملة (قسمة ونصيب)..

بالأمس كنت أقرأ عن انتهاء عقد النحس أحمد عكايشي، هذا اللاعب الذي كان بالإمكان تسجيله في موسوعة غينيس لإهداره آلاف الفرص خلال مدة تعاقده..

ولأن نادي الاتحاد تم أكله ماليا بصورة فادحة حتى أنني أظن بأن شعار جماهير الاتحاد: (ياكلك حبة.. حبة) ما هي إلا استبطان لما يحدث من استلاب المقدرات المالية للنادي من خلال تعاقدات فاشلة للاعبين (قصّر) في الموهبة وفي الجهد، وإن لم يكن كذلك، فمن من مسؤولي نادي الاتحاد تعاقد مع النحس أحمد عكايشي.. من؟ وكيف أجاز لنفسه إهدار المبالغ الضخمة للاعب (أقسم على عدم رؤية باب المرمى)..

إن قراءة بنود العقد تجعل الفطن يستغبي بحثا عن حيثيات تجيز لمسؤول النادي تحميل ناديه تلك الأموال، وإذا كانت تلك المبالغ الضخمة صرفت على لاعب لا يعرفه أهله، فماذا عن التعاقدات للاعب يكون ملء السمع والبصر.

أعرف أن تعاقدات اللاعبين تعدى مرحلة الإسراف والتبذير حتى غدا عقد اللاعب يناطح السحاب، أوليس هناك رجل رشيد يرشّد هذه المبالغ الفلكية؟، فبعقد النحس أحمد عكايشي يستطيع النادي تأهيل 11 لاعبا من أبناء النادي.. أنا أكاد أموت غيظا لأنني كلما شاهدت مباريات نادي الاتحاد ورأيت عدد الفرص التي يهدرها ذاك اللاعب الفذ (في الغباء الكروي) أتمنى الآن الإمساك بـ«ياقة» المتعاقد معه فقط أسأله: من أعطاك وكالة إهدار أموال النادي وحرق أعصاب الجمهور بمثل هذا اللاعب؟!.