سلطان بن بندر (جدة)
يحاول أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد جاهداً ملاحقة سداد البنود المتجددة على فاتورة «الحامية التركية في قطر» التي تجاوزت ميزانيتها ضخ استثمارات مباشرة بقيمة 15 مليار دولار، إضافة إلى بيان وزارة التجارة التركية أمس (الاثنين) الذي قالت فيه إن أنقرة ستتحصل على إمدادات أرخص ثمناً من النفط والغار الطبيعي من قطر، دون إغفال لخسائر استثمارات البنوك القطرية في قطر.

وتحت غطاء ما وصفه المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، عبر حسابه في تويتر بـ«الصداقة والتضامن»، يحاول تميم إنقاذ اقتصاد أردوغان «المضطرب»، إلا أن محاولة الأمير القطري بدأت تأخذ ذات المنوال للاقتصاد التركي بعد عدم قطرة البنك المركزي مواجهة التضخم بسبب سياسات أردوغان المالية، بعد أن بدأ عدد من البنوك القطرية في حساب خسارتها في الاستثمارات القطرية.

إجبار تميم البنوك القطرية على الاستثمار في تركيا أدى إلى هبوط استثمارات البنك الوطني من 2.7 مليار يورو إلى 800 مليون يورو، فيما تراجعت استثمارات البنك التجاري من 1.17 مليار ليرة بما نسبته 70%، إضافة إلى تراجع استثمارات مصرف قطر من مليار ليرة إلى 500 مليون ليرة.

ولم تقف خسائر البنوك القطرية على هذا الحد فحسب، بل جاوزت ذلك إلى خفض وكالة «موديز» تصنيفه بعد تدهور الأصول وانخفاض الربحية، في الوقت الذي قرر فيه بنك قطر الأول بيع استثماراته على هيئة أقساط بقيمة 166 مليون ريال قطري، رغبة منه في الهروب من المستنقع.