كان أمس الأول بدء اليوم الدراسي، وجريا على العادة لم تكن مدارس المملكة على موعد مع هذا اليوم، وأجمل تعبير قرأته عن بدء الدراسة والربكة الحادثة عنوان صحيفة «عكاظ» يوم أمس (وكأنه يوم مفاجئ للتعليم).

قضيت في التعليم 26 عاما وهي كفيلة أن أكون خبيرا في كل ما يتعلق بالميدان سواء كان الأمر متعلقا بالجانب الفني أو ما يتعلق بالحياة التعليمية الميدانية..

وعندما قرأت ضعف استقبال اليوم الأول في أغلب مدارس التعليم، لم يكن الأمر مستغربا بالنسبة إلي، فخلال 26 عاما كان اليوم الأول مربكا، ولأنه بدأ مربكا فإن بقية أيام الدراسة تأتي على هيئة ثابت ذلك الإرباك.

وإذا أرادت الأخبار المتناقلة في الصحف (وبقية وسائل الإعلام) إشعار الوزارة بما حدث من استقبال، فأقول إن أي خبر يصل للوزارة عن هذا الإرباك لن يثير حمية أي مسؤول لأنه اعتاد على ذلك..

ولذلك عندما تقر بعض الإدارات التعليمية بالخلل، سواء في النظافة أو الصيانة أو ترتيبات نقل الطلاب أو نقص الكتب أو عدم تهيئة المكان لتقبل العلم، فهو إقرار التزمت به جميع الإدارات التعليمية، وفي آخر الإقرار يقال للمنتقد: هذا هو الوضع وما في اليد حيلة.. يعني عشرات السنوات والإقرار هو الإقرار.

إن ترهل الإدارة في جهاز إداري ضخم يخضع لوزارة تنوء بحمولتها لن تتنبه لسقوط إبرة أو جمل أثناء سيرها، وأعتقد أنه ومن الضروري أن تعمد الوزارة إلى نوع من توسيع المسؤوليات وتكون كل جهة عليها مسؤوليات محددة متى ما لم تنفذ واجباتها يكون الحساب عسيرا، أما وإن القافلة تسير كيفما اتفق فلا يمكن تلافي أي تعثر أو سقوط.

* كاتب سعودي