بداية أهنئ الجميع بالعام الدراسي الجديد جعله الله عاما مليئا بالنجاحات والإنجاز وامتدادا لرؤية المملكة الواعدة والطموحة التي بدأت تتراءى إرهاصاتها في مجالات عدة والتعليم يجب أن يكون على رأس قائمتها.

أثار تصريح المتحدث الرسمي لوزارة التعليم تساؤلاً يراودني منذ زمن حين برر تأخير توزيع المناهج الدراسية للمرحلة الثانوية «نظام المقررات» والذي يتكرر كل عام، بأنه ناتج عن «تأخر» لجان تطوير المناهج بأمور تتعلق بالطباعة والتوسع في تطبيق نظام المقررات في المملكة ومراجعة محتوى الكتب، وتساؤلي يتعلق بإمكانية اعتماد الكتاب الإلكتروني لجميع الطلاب دون اللجوء مستقبلاً إلى الكتاب الورقي الذي يُحمل الوزارة ميزانية فلكية فوق مصروفاتها كهدر الورق وكلفة الطباعة وتأخيرالتوزيع -كما يحدث حالياً- ناهيكم عن الحمولة اليومية التي تثقل كاهل الطالب خصوصاً الصغار منهم، وهذا ليس اقتراحا جديدا بل حل تقني يعد استكمالاً لما قامت به الوزارة من توفير الكتب الإلكترونية على بوابة عين التعليمية التابعه للوزارة، ولن يكلف الأمر أكثر من جهاز لوحي محمي باستخدامات محددة يتم الاتفاق عليه مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في الأجهزة اللوحية والبرمجيات وبمبلغ رمزي لا أظنه يتجاوز تكلفة 7 كتب مدرسية من ورق وطباعة وإخراج، ولنكن رائدين في هذا المجال ونبدأ بتطبيقه مبكراً كتجربة تعليمية غير مسبوقة في منطقتنا.

تبذل وزارة التعليم جهوداً كبيرة وملموسة في تطوير التعليم ومواكبة المتغيرات والتحولات الوطنية ونثمن هذه الجهود التي بدأت تنعكس على أداء الطالب من بيئة تعليمية ونقل مدرسي متطور وبرامج تثقيفية وأنشطة لاصفية، ولكننا نطمح بالمزيد مما يحقق تطلعاتنا في تعليم متطور ومخرجات تسهم في دفع هذه التحولات ومواكبة أكبر دول العالم في قوة أنظمتها التعليمية كي يحظى كل طالب بما يستحقه من بيئة تعليمية مناسبة مما يحقق رؤيتنا وطموحاتنا الكبيرة التي تعانق عنان السماء.