أصبح مؤكداً وواضحاً أن تحالف دعم وإعادة الشرعية في اليمن الذي تقوده المملكة يواجه حملة منظمة لتشويه سمعته وإجهاض مشروعه الذي يتفق مع القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، هذا المشروع المضاد لم تعد تقوم به الأطراف المعروفة بعدائها للدول الرئيسية المشاركة والمملكة على وجه الخصوص، ومعها الدول المتآمرة على استقرار وسلم بقية الدول العربية التي ما زالت متماسكة وصامدة أمام مشروع الفوضى والتشرذم وتحويل الدولة الوطنية إلى شتات مقسم متحارب، لم يعد الأمر كذلك فحسب، وإنما أصبح هذا المشروع المضاد يتم برعاية المنظمة الدولية ذاتها وبشكل شديد الوضوح.

عندما نكرر الحديث عن هذا الموضوع فلأنه خطير جداً ويتم تصعيده بشكل متسارع، إلى حد وصف العمليات التي ينفذها التحالف ضد ميليشيا إرهابية إجرامية تجثم على اليمن بالعدوان، وبحيث أصبحت المنظمة تتعامل مع الميليشيا الحوثية كفصيل سياسي قانوني ونظامي تمهد له الجلوس مع الشرعية في مفاوضات جنيف القادمة وهي تعلم أنها سقطت في كل المفاوضات السابقة وأنه قبل تصعيدها للأزمة اليمنية وتماديها في العدوان المستمر على المملكة أتيحت لها كل الفرص الممكنة، لكن لأنها تأتمر من الخارج في مشروع الفوضى ذهبت بالأزمة اليمنية بعيدا وبعيدا جدا لغرض الإجهاز على كل فرص الحلول السياسية الممكنة لإنقاذ اليمن.

نحن الآن أمام تعقيد جديد يهدف إلى إفشال مهمة التحالف وهذا ما يناقض تماما القرار الأممي ٢٢١٦ وكل الإدانات المادية الموثقة ضد الحوثيين التي شهدتها أروقة المنظمة في نيويورك عندما عرضت بقايا الصواريخ التي تطلق على المملكة وإدانة إيران بتصنيعها وإرسالها لهم. كل نجاح عسكري للتحالف تتدخل الأمم المتحدة لإجهاضه وكل تحرك سياسي تجعله في صالح الحوثيين. لذلك على التحالف العمل من الآن فصاعداً على أساس أن كل مساعي المنظمة الأممية هي لإفشال مهمته وتثبيت وجود الحوثيين واستمرارهم.