• نعم، يبقى الرهان الحقيقي على مدى تثمين رؤساء أنديتنا الرياضية المحترفة لكل ذلك الزخم من الدعم المادي، الذي قدم لهم ولأنديتهم من جهة، وللثقة التي مُنحت لهم من معالي رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، لرئاسة هذه الأندية، في هذه المرحلة الاستثنائية، من جهة أخرى، أقول يبقى الرهان على ذلك، ليس في تمكن هؤلاء الرؤساء من خوض ذلك «الماراثون» الضخم في سباق التعاقدات غير المسبوق على مستوى تاريخ أنديتنا الرياضية، ومواسمنا الرياضية، لا من حيث كم التعاقدات، ولا من حيث هول المبالغ التي أنفقت في إبرامها.

•• فتمكن رؤساء أنديتنا المحترفة من إبرام العقود مع هذا الكم الوافر من نجوم كرة القدم والمدربين أيضاً، وبذلك القدر من التفاني و«السخاء» في البذل، لم يكن يتم لولا دعم القيادة الرشيدة أيدها الله، فقد تجاوز دعمها لهذه التعاقدات حاجز الـ500 مليون ريال، وهذا الدعم السامي الكريم يُضاف للمكرمة السامية السخية من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المتمثلة في سداد جميع الديون الخارجية التي كانت على هذه الأندية، فتحولت بفضل هذه المكرمة إلى أندية خالية من الديون!

•• لم يحظ رؤساء الأندية السابقون، في كل العقود الماضية، ولو بقطرة من «بحور هذا الفضل السامي اللامحدود» الذي حظي به الرؤساء الحاليون للأندية الرياضية السعودية المحترفة، مما جعلهم أمام مسؤولية لا يستهان بثقلها، نعم هذا الفضل السخي غير المسبوق، الذي أغدق على هذه الأندية وتهيأ لهؤلاء الرؤساء، يُشكل مسؤولية عظمى على عاتقهم، إذا ما أمعنوا بتبصر في كل ما تستوجبه عليهم كل هذه المعطيات الاستثنائية، من تثمين بالغ وعمل حثيث ودؤوب وفق رؤى نيرة وفكر احترافي ناضج، يكفلون به ومن خلاله، كل ما هو مرتقب منهم تحقيقه، من أهداف إيجابية تتجاوز بكثير ما هو «آني» ومتاح تحقيقه، كإبرام هذا الكم من التعاقدات الذي يُحسب الفضل فيه بعد الله لأولى الفضل.

•• فالرهان الحقيقي والاستشعار الدقيق لعظم المسؤولية من جهة، والتثمين الأمين والفاعل لهذه «النعم السامية والداعمة بكل سخاء» يتجسد من خلال تحقيق أهداف إيجابية بعيدة المدى، وعلى سبيل المثال: ليست العبرة في التمكن من إبرام هذا الحكم من التعاقدات، بل في جدوى هذه التعاقدات، من جهة، ومن جهة أخرى تجنيب هذه الأندية المحترفة الانتكاسة مجدداً في بركان الديون، جراء ما لا يؤتمن من عواقب مادية قد تترتب على هذه الأندية، عند الاضطرار لإلغاء بعض هذه العقود، خصوصا عندما لا يراعى عند إبرام هذه العقود ما يجنب الأندية مثل هذه العواقب، فما تحقق في هذا الموسم من دعم لا محدود لن يتاح في المواسم القادمة، وقد حذر ونبه إلى هذا معالي رئيس الهيئة العامة للرياضة، والله من وراء القصد.

تأمل:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين».