تسببت الفوضى في مطار بيروت في انفجار مواطن لبناني ليصرخ بأعلى صوته بأن ما يحتاجه الفاسدون في لبنان هو رجل مثل محمد بن سلمان ليربيهم، الرجل اللبناني الذي كان في حالة غضب شديدة عبر بعفوية عن مكنون الكثير من اللبنانيين بل أجيال متعاقبة من اللبنانيين الذين تجرعوا وما زالوا يتجرعون مرارة أحوال بلادهم واستنزافها في صراعات وتجاذبات مصالح الطبقة السياسية !

في لبنان وحده يمكنك أن تشاهد في النشرات الإخبارية المحلية عشرات الزعماء السياسيين اللبنانيين وهم يتبادلون الزيارات ويستقبلون زوارهم ويمارسون أنشطتهم كما لو أنهم رؤساء دول، ففي لبنان تقمصت الإقطاعيات صور الأحزاب، بينما ما زال المواطن العادي يعيش معاناة مستمرة في حياته المعيشية التي استنزفتها صراعات ومصالح الإقطاعيين السياسيين !

لبنان الذي يستحق شعبه حياة أكثر استقرارا، وطبقة سياسية أكثر نزاهة، بحاجة فعلية لنهج الأمير محمد بن سلمان في محاربة الفساد لانتشاله من مستنقع الفساد، وربما كان من حسن حظ اللبنانيين أن هذا النهج الإصلاحي لا يكلف أكثر من اضطلاع المخلصين من أولي العزم والحزم بشؤون ومسؤوليات بلادهم، لكن لسوء حظهم أن الإقطاع السياسي قد حرم غالبا المخلصين من الوصول إلى مواقع المسؤولية دون المرور بقنوات الأحزاب الفاسدة أو الخضوع لإرادة زعمائها الفاسدين !

لبنان يستحق بلا شك سياسيين أفضل، ومن المحزن أن اللبنانيين الذين عمروا بلدان المهجر فشلوا في تعمير بلدهم !