نشط الكثيرون في كشف الستر عن رسائل الدكتوراه الوهمية، وتم الكشف عن أسماء عديدة في مجالات مختلفة يتسنمون مناصب ويديرون أنشطة، ويتنفذون في القرارات، ويحصلون على الامتيازات، ويتواجدون في أماكن ليبثوا فسادهم العلمي..

شخصيات عديدة ويمكنك أن تشير إليهم بالاسم حين يضيق صدرك من أن الدكتور (صاحب الشهادة الوهمية) هو من يقرر، وهو من يبسط ويخفض بمن معه في مجالات العمل المختلفة..

هذه الشهادات الوهمية مكنت أصحاب التدليس من أن يكونوا في مناصب لا يليق بأي جهة (إذا عرفت) أن يكون أحدهم ضمن العاملين فيها، ويزداد الطين بلة إن كانت هذه الشخصية متنفذة في تلك المواقع.

حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بأناس سخروا أوقاتهم لكشف هذا التزوير، حتى إن هاشتاق (#هلكوني) حظي بكثافة المشاركين، وكل مشارك كان له موقف ضد هذا التدليس، ذلك النشاط الفذ خفت، وكأننا ارتضينا ببقاء السوسة في العظم، خاصة بعد أن تم رفع هذا الملف إلى مجلس الشورى وتمت مناقشته وإقراره، ثم بعد ذلك اختفى هذا الملف لتقف في رأسك عشرات الأسئلة التي تحمل علامات الاستفهام ملحقة بعلامات التعجب: كيف؟! ولماذا؟! ما هذا؟! ومتى؟! أهكذا؟!

هي أسئلة لا أملك لها إجابة، إلا أنني أنتظر إنارة هذه الأسئلة ورفع الغموض عنها.

إن ارتضاءنا في بقاء هذه النوعية يجعل الحبل طويلا وممدودا لمواصلة ركض من يريد لقب (دكتور) بأقل الأسعار، فثمن زهيد يقودك لأن تكون الآمر الناهي من خلال تزوير أو تحايل أو نصب أيضاً.. المجتمعات اليقظة لا تمكن محتالا في أن يسير أمرا مهما كان هينا، فإفساح المجال يعني أن هناك فسادا مستترا رضينا به.

* كاتب سعودي

Abdookhal2@yahoo.com