اتفق كثيراً مع الذين صدموا من الأداء «الباهت» الذي كان عليه الاتحاد في المباراتين الماضيتين والصورة الفنية التي لم تكن متوقعة منه، على اعتبار أنهم كانوا ينظرون إلى عودة الاتحاد من الباب الواسع الذي فتحته إدارة النادي برئاسة نواف المقيرن أمام الجماهير لتعلق عليه آمالها، وذلك برفعها لسقف الطموح لدى العاشق الاتحادي وجعله يلامس الماضي الجميل ويحلم به، وظل طوال الصيف ينتظر رؤية الاتحاد لعل وعسى أن يشاهد اتحاد 2005 يصول ويجول في كل الميادين، وإذ به يصحو من حلمه على فريق بلا هوية ولا روح ولا قدرة على تقديم نفسه بالشكل المأمول، ليعيش حالة من التضجر من الحلم الذي تحول إلى كابوس.

ولكن اختلف معهم إذا نظرنا إلى الاتحاد من زاوية أخرى أكثر إلماماً وقرباً من الواقع وإدراكاً لصعوبة المسؤولية التي حملتها الإدارة على عاتقها، فإننا نعي بأن العمل المقدم والجهود الكبيرة التي بذلت داخل أروقة الاتحاد في كل الاتجاهات وفي زمن قصير جداً من قبل إدارة نواف المقيرن محل تقدير من محبي النادي، وأنها تحتاج إلى وقت كي تظهر بالصورة الجيدة والمأمولة، ولاسيما إذا كان هذا العمل مرتبطا بتغير كبير في الأدوات التي يقوم عليها.

فالنتائج المرجوة التي يحلم بها كل اتحادي لن تتحقق بين عشية وضحاها، وإنما يجب أن تأخذ وقتها وتكمل دورتها الطبيعية، فالحكم على الإدارة أو اللاعب أو حتى المدرب في هذا الوقت أعتقد بأنه مجحف وغير منصف، قد لا يخدم العمل في المرحلة القادمة، حتى وإن كانت هناك بعض الأخطاء المتفق عليها من قبل الجهاز الفني أو اللاعبين، إلا أنه بمقدور الإدارة تلافيها والاستفادة منها.

لذا من الإنصاف منح الفريق الفرصة الكافية لتقديم نفسه، فالاتحاد قد يكون مختلفا عن بقية منافسيه، فالتغير الذي حدث به كبير، وربما وصل الأمر إلى بناء فريق جديد فنياً وإدارياً ومالياً، كما أننا لابد أن نكون منطقيين في مطالبنا، وأن ندعم العمل حتى يتبين لنا عكس ذلك، ولحظتها من حق كل اتحادي أن يطالب بتصحيح المسار، عدا ذلك فإنها عشوائية.

بقي علينا أن نشير إلى أن إدارة الاتحاد المتمثلة في رئيسها الخلوق نواف المقيرن وأعضاء مجلس إدارته عليهم أن يتقبلوا الرأي والرأي الآخر، فالإداري الجيد هو من يستفيد من الأخطاء، والنتائج بالخواتيم، وإني أرى في الاتحاد ما لم يره الآخرون.

وقفة:

تحديد الأهداف يساعدك على النجاح.