في مقالة الأمس، تحدثت عن إهمال المسؤولين لأحياء شرق الخط السريع في مدينة جدة، متخذاً من حي الحمدانية نموذجاً لذلك الإهمال، ولكي أربط بين مقال الأمس بما سأتحدث به هنا سأبدأ بالتذكير بمقالين سابقين دعوت فيهما معالي أمين أمانة جدة (السابق) لزيارة حي طيبة، ووعدت أن أتحرك معه في جولته لكي أوقفه على إهمال أمانة جدة، (إهمال مريع) لهذا الحي الذي تم تصنيفه حياً نموجياً منذ عهد الملك خالد، فنواة هذا الحي اسمها (حي خالد النموذجي)، وكانت البلدية قد وضعت استكمال البنى الخدمية في عام 1425، ومضى ذلك العام، ولم يحدث أي استكمال خدمي لهذا الحي الذي اتسع ليضم ستة أحياء جديدة أطلق عليها حي طيبة.

وجميع المشاكل التي طرحتها في مقال الأمس عن جملة أحياء في خط شرق جدة (الحمدانية وما تبعها) تتطابق مع ما يحدث في حي طيبة.

بدأ بعدم وجود مركز شرطي لحماية السكان مما يحدث من مشاكل وسرقات وبث الحالة النفسية بالأمان لوجود أعداد ضخمة من مجهولي الهوية، ولا يقف الحال عند هذا فالحي عليل منذ سنوات في جميع الخدمات التي كان من المفترض أنها أقيمت، فعلى سبيل المثال عدم وجود شبكات إيصال مياه وعدم وجود صرف صحي وعدم وجود إشارات ضوئية وعدم سفلتة الشوارع الرئيسة قبل الفرعية وعدم إنارة المصابيح الضوئية وعدم الاهتمام بإيجاد مساحات خضراء بالحي بالرغم من وجود مواقعها إلا أن البلدية تركتها مساحات للغبار والإهمال معاً وعدم أي مكان للترفيه أو الرياضة.. عشرات المشاكل لم تحل بعد في الأحياء القابعة في شرق الخط السريع.

ولكي أكون محدداً لمتطلبات حي طيبة أجد نفسي أعاود دعوة معالي أمين جدة الجديد الأستاذ صالح التركي في زيارة الحي، وسأكون معه؛ لكي أريه ما يخص الأمانة من إهمال مريع لهذا الحي، ووالله لأوقفنه على شوارع خلفية (وتعتبر رئيسية) لا تستطيع السير فيها ولو كنت تقود (تريلا)، ومن هناك سأكون شاهداً (شاف حاجة) لاهتمام المسؤول في رفع الأذى عما يجده المواطن من إهمال الخدمات الضرورية.

ولو لم يستجب أمين جدة لهذه الدعوة، فسأصعد دعوتي إلى نائب أمير منطقة مكة المكرمة لأنه بدأ بتوجيه سابق لمعرفة ما حدث في كبري الجوهرة؛ لذا أدعو سموه لزيارة حي طيبة والوقوف على مشاكل جمة لا ينفع معها إلا من لديه القدرة لتوجيه جميع المسؤولين المتسببين في نقص خدمات ضرورية.. فهل يقبل سموه الدعوة؛ ليكون له توجيه عاجل نحو ما يحدث هنا؟

* كاتب سعودي

Abdookhal2@yahoo.com