بينما أشاد أكثر من مليوني شخص بنجاح حج هذا العام وما بذلته المملكة من جهود جبارة إزاء خدمة ضيوف بيت الله، في الوقت ذاته كانت الآلة الإعلامية القطرية تعمل على عرقلة تلك الجهود وتشويهها وهذا ديدنها كل عام حين كانت تعمل في السابق خفية تحريضاً وعبثاً أو افتعال الأحداث في المشاعر المقدسة، والآن تعمل بكل أساليب الوضاعة علناً كترويجها لفكرة تدويل الحج من خلال قناتها «الجزيرة» التي أُسست أصلاً لزرع الإرهاب والتطرف، كيف لا وجميع منسوبيها من جماعة الإخوان، بل إن أحد مراسليها -رضا صيام- ترقى إلى منصب وزير تعليم في تنظيم داعش الإرهابي بالموصل!

مفتي قطر يوسف القرضاوي الذي يعد أخطر أدوات النظام القطري في نشر الإرهاب في العالم، وأكبر منظري الفتاوى المتطرفة التي تجيز القتل والتفجير وتفخيخ الشباب وقتل الزعماء خلال «الربيع الأصولي الإرهابي»، وأحد أهم تروس مشروع قطر السياسي التخريبي، كتب شيخ الإرهاب تغريدة على تويتر تناول فيها فريضة الحج ليسقط بها الركن الخامس من الإسلام، وقد كانت رسالة موجهة ضمنياً إلى الداخل القطري ليمتص بها غضب الحجاج القطريين الذين منعوا من الحج فذكر (أن الله ليس بحاجة للحج فهو غني عن العباد وإنما فرض بعض الفرائض للتزكية والارتقاء الروحي!)، لا غرابة فهو نفسه ذلك المتلون الذي استخدم الدين بفتاوى «إغوائية» متسامحة لينصب نفسه رمزاً للتسامح والتيسير، في حين كان رمزاً صارخاً للغوغاء والعنف والإرهاب إبان ربيعهم الإرهابي الذي وسم نقطة سوداء في ذاكرتنا التي لم تشهد قبله منظراً للقتل والسحل والتفجير كما شهدته آنذاك!

أخيراً ...

الرهان الآن على المملكة بات حاضراً في المشهد العالمي والأنظار تتجه إلى إنجازاتنا ونشاط قيادتنا، فكل شاردة وواردة تلتقطها وكالات الإعلام سواء في الحج أو سواه، والحصيلة أن جهود المملكة في الحج مثلاً نجحت -كالعادة- وجهود دويلة العبث وفتاوى مارقها فشلت.. كالعادة أيضا!