«عكاظ» (بغداد)
وجه زعيم التيار الصدري الذي يقود تحالف «سائرون» مقتدى الصدر ضربة مؤلمة لائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي وحليفه الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، باقترابه من تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، وهو ما سيقضي على آمال عملاء إيران في السيطرة على القرار العراقي، فيما صوت تحالف القوى الوطني السنية بالإجماع على ترشيح «محمد الحلبوسي» لشغل منصب رئيس مجلس النواب، إذ اختار 37 نائباً الحلبوسي كمرشح وحيد لهم.

وكشفت مصادر عراقية لـ«عكاظ» أن الصدر وضع خطة محكمة للقضاء على المخطط الإيراني الذي ينفذه «المالكي والعامري» للهيمنة على الحكومة العراقية والبرلمان. وقالت إن هذه الخطة هدفت إلى خلخلة بنية تحالفات ائتلاف دولة القانون. وقالت المصادر إن الصدر نجح في استمالة شخصيات شيعية من داخل تحالف المالكي تتولى الصفوف الأولى في ائتلاف دولة القانون عبر إقناعهم بالتخلي عنه والانضمام لائتلاف «سائرون» الذي بات قاب قوسين أو أدنى من تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان التي سترشح رئيس الحكومة الجديدة. وأكد نائب رئيس حزب الاستقامة القيادي في تحالف «سائرون» ناظم العبادي معلومات انضمام أعضاء من دولة القانون والمحور الوطني إلى كتلة إنقاذ الوطن، معلنا أنه تم تشكيل نواة كتلة إنقاذ الوطن بمشاركة الحكمة والوطنية والنصر. ولفت إلى وجود تفاهم وتواصل مع تحالف القوى والأحزاب الكردية للتوصل إلى التفاصيل النهائية لرسم الخريطة الشاملة للتحالف القادم الذي سيقود تشكيل الحكومة. وأفاد أن تحالف سائرون طرح برنامجا وليس مرشحا لرئاسة الحكومة أو لأي منصب حكومي آخر، وبالتالي وفر مناخا آمنا لاستقطاب باقي الكتل مع وجود عنصر الثقة بسبب تبني الصدر للموضوع بصورة شخصية.

من جهته، كشف رئيس الوزراء حيدر العبادي في تصريح أمس، توجه أفراد من دولة القانون إلى الالتحاق بكتلة إنقاذ الوطن لأنه ليس هناك خط أحمر عليهم، باستثناء نوري المالكي نفسه، لأن لدينا تحفظا على أدائه خلال سنوات حكمه العجاف. كما توقع التحاق بعض الشخصيات من تحالف الفتح، لافتا إلى أن القسم الأكبر من المحور الوطني أو كلهم سيلتحقون بإنقاذ الوطن باستثناء خميس الخنجر، لوجود تحفظات تجاه شخصه إزاء مواقفه السياسية السابقة.