أ ف ب (طهران)، رويترز (باريس)
فيما أخطرت شركة النفط والغاز الفرنسية العملاقة توتال اليوم (الإثنين)، السلطات الإيرانية رسميا بانسحابها من مشروع بارس الجنوبي للغاز، الذي تصل استثماراته إلى مليارات الدولارات، بعدما لم تحصل على إعفاء من عقوبات أمريكية، أعلن وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه، أن منشآت النفط والغاز الإيرانية حالتها مزرية ومتداعية، وبحاجة لأعمال تجديد، لا يمكن لإيران تحمل نفقاتها.

وحضر زنقنه إلى البرلمان الإيراني اليوم؛ للإجابة عن أسئلة متعلقة بمخاوف حول السلامة، في أعقاب عدد من الحرائق التي اندلعت أخيرا في عدد من المصافي.

ونقلت عنه وكالة «إرنا» الرسمية قوله: «جزء كبير من صناعة النفط متداعٍ، وأعمال التحديث الضرورية لم تحصل».

وأكد تسجيل 10 حالات يوميا من تعرض أنابيب لثقوب في منشآت إيران الجنوبية، وأن عمر بعض المصافي يصل إلى 80 عاما، في وقت يبلغ عمر منشأة صناعية مفيدة 30 عاما. وقال: «ليس لدينا موارد لتحديثها».

وأوضح زنقنه أن شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال» انسحبت رسميا من مشروع بمليارات الدولارات في حقل بارس الجنوبي، في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

وأضاف: «توتال انسحبت رسميا من اتفاق تطوير المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي، ومضى أكثر من شهرين على إعلانها أنها ستنسحب من العقد».

من جهته، لفت اختصاصي الطاقة في شركة وود ماكنزي في لندن همايون شاني، لوكالة فرانس برس إلى أنه من غير المرجح أن تتولى الشركة الصينية سي إن بي سي اي أو الشركات الإيرانية هذا المشروع.

يذكر أن «توتال» ليست الوحيدة التي وضعت حدا لنشاطاتها في إيران، فقد انسحبت شركات السيارات والسكك الحديدية، والهاتف الألمانية «دايملر»، و«دويتشه بان»، و«دويتش تليكوم»، وشركة «اير ليكيد» الفرنسية للغاز الصناعي في أعقاب قرارات الولايات المتحدة.