إبراهيم علوي (المشاعر المقدسة)
أعلن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل نجاح تصعيد الحجيج لمنى لقضاء يوم التروية أمس، رافعا باسمه ونيابة عن جميع المشاركين في تنظيم حج هذا العام، التهاني لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بنجاح الخطة ووصول جميع الحجاج ولله الحمد من مكة إلى هذا المشعر، وبعضهم قد وصل بالفعل إلى عرفات، كما هنأ جميع من حج في هذا العام بهذه الأيام المباركة، سائلاً الله تعالى أن يتمم لهم حجهم بالمغفرة والسلامة والعودة إلى ديارهم سالمين غانمين.

وقال خلال مؤتمر صحفي عقده فور وصوله لمشعر منى أمس (الأحد)، لمتابعة أعمال الحج: هذه الدولة قيادة وحكومة وشعبا لا تعرف المستحيل، إذا وصل الأمر لخدمة البيتين والحج والعمرة وضيوف الرحمن فسنفعل كل ما بوسعنا طالما نحن على هذه الحياة، وسنعمل لراحتهم ولتوفر جميع أسباب الراحة والمتعة لهذه الرحلة الإيمانية، مشددا على أن القيادة السعودية تبذل قصارى جهدها لخدمة البيتين وضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين.

وأوضح أن هذه البلاد تفتخر وتعتز بخدمة ضيوف الرحمن في هذه الأراضي المقدسة، ونعدهم بأننا لن نستسلم لهذه الهجمات، ولن نهتم لهذه الدسائس، وسنمضي في طريقنا لتكون هذه الرحلة الإيمانية رحلة مريحة للحجاج، مبينا أن الهجوم على المملكة هذه الفترة لن يمنعها من العمل وإنجاز المشاريع وخدمة الحجيج، وهي جوانب سياسية أكثر من كونها إسلامية للتقليل من جهود المملكة في الحج وهو ظلم لها وللإنسان السعودي.

وقدّم الأمير خالد الفيصل الشكر والتقدير لوزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف على نجاح هذا التنظيم، مضيفا: «أقول لرجال الأمن رفعتم رؤوسنا أمام العالم بعد أن شاهدوا ما تقومون به لخدمة ضيوف الرحمن، ونفخر بعملكم، ففي العالم المتحضر أول ما يلجأ إليه رجل الأمن هو سلاحه، فيما نجد رجل الأمن لدينا يحمل الحاج ويقوم بخدمته ويتحلى بأخلاق الإسلام في تعامله مع ضيوف الرحمن، معربا عن أمله في استمرار الجهود حتى آخر الموسم.

وبين أن هذه المناسبة العظيمة لا يوجد مثلها في التاريخ، وتتكرر في كل عام، وفي هذا الموسم الذي يعبر عن أن الإسلام هو رسالة سلام، وأن العالم الإسلامي يجتمع برموزه في هذا الحج ومن يمثلونه. وأضاف أن الإسلام هو التمتع بالإيمان والأخلاق والمساعدة والمساهمة في الارتقاء بجميع مراحل ومقتضيات الحياة، ليس فقط في البلاد الإسلامية بل في جميع أنحاء العالم، وقال: هنيئاً لنا بهذه الوفود من جميع أنحاء العالم، وهنيئاً للعالم بأن يجتمع ويشاهد ويلمس بالفعل من يمثلون هذه الرسالة، رسالة الإسلام ـ السلام ـ في جميع تصرفاتهم، وفي جميع تمنياتهم ودعواتهم الخالصة لهم ولغيرهم بأن يكون هذا العالم عالم سلام وود ومؤازرة، وأن يكفينا شر أنفسنا أولاً، وشر أعدائنا.

وأعلن الأمير خالد الفيصل الانتهاء من مشروع لتطوير المشاعر المقدسة، وقال: «دُرس جيدا، وتم رفعه لهيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وفي حال الموافقة عليه سيتم تنفيذه». ولفت إلى أن مشروع البناء في منى أمام الهيئة الملكية لتطوير مكة والمشاعر، مطالبا الجميع بمنح الهيئة الوقت، وقال: «سيكون للهيئة الأثر الكبير والسريع في تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، مبينا أن الإدارات والهيئات في المنطقة ستكون داعمة لها.

وتوقع أن يكون الحج ذكيا في المستقبل، وقال: «ما نراه اليوم من استخدام تقنيات حديثة يؤكد لنا أنه سيكون ذكيا مستقبلا، فقد أبرزت هذه التقنية إمكانات الإنسان السعودي وقدراته لخدمة الحجاج».

وعن ضبط المخالفين من ناقلين وحجاج بلا تصريح، قال أمير مكة المكرمة: «لا نبحث عن تشديد العقوبات للحد من تلك المخالفات، بل نراهن على الأخلاق الإسلامية التي يتحلى بها الإنسان المسلم داخل هذه البلاد وخارجها».

وكان الأمير خالد الفيصل قد وصل إلى مشعر منى، أمس (الأحد)، لمتابعة أعمال الحج والوقوف ميدانيا على الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.