لست أبالغ إن قلت إن نصف جماهير كرة القدم في وطننا الغالي يشجعون الهلال، فإن فاز أسعد نصف الشعب السعودي وإن خسر سعِد النصف الآخر وهم محبو بقية الأندية.

الهلال أسد آسيا والسعودية وأشهر الفرق العربية على الإطلاق، وحين يتغنى به جمهوره الكبير في كل بقاع الأرض فهم يردّون الدَين لهذا الكيان الشامخ برجالاته وكل من ينتمي له ويخدمه على مر العصور.

الهلال مصدر سعادة جمهوره، وأحد أعمدة الرفاهية في بلادنا كما أسلفت، هو في كل الحالات سبب سعادة لأعداد مهولة من البشر.

بطولة السوبر التي فاز بها السبت الماضي في مدينة الضباب، ما هي إلا إثبات على المقولة الشهيرة (الهلال ثابت والبقية متحركون)، لعب مع النصر فغادر النصر من أمامه بخفي حنين كعادته، ثم حضر الأهلي ولحق بالتعادل مع الهلال، (في قواعد فيفا نتيجة المباراة تعادل)، ثم حضر العميد الاتحادي بعدهما مرتين في كلاسيكو الكرة السعودية، وألغيت الأولى لأسباب غير مقنعة لجمهور الناديين الكبيرين، وحضر النمر الاتحادي في الثانية لكنه اصطدم بأسد آسيا وبعبعها الكبير، ورحل مع الراحلين، والهلال ثابتّ ينتظر القادم الجديد، ولكم أن تتخيلوا فريقا لم يهزم في بطولة واحدة لما يزيد على خمس سنين.. إنه الهلال في بطولة السوبر.

أجيالٌ وأجيال عايشت جل بطولات الهلال الموثقة بالصوت والصورة، وتثق أن فريقها هو الأول في كل شيء، ولم تسئ لمجهودات الفرق الأخرى التي تحاول اللحاق بهذا الفريق العالي بكثرة اعتلاء المنصات واتساع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه الاتحاد. كنت أظن أن اتحاد كرة القدم سيعوض الهلال والاتحاد باحتساب بطولة السوبر هذا العام بطولتين، على اعتبار أن البطولة التي ألغيت العام الماضي بينهما، لكن الاتحاد السعودي لكرة القدم يبدو مترددا، وفساد الرأي من التردد.

وقفة:

الله يعزّك يالزعيم الهلالي

.. يا متعة الناظر حبيب الجماهير

غالي وكعبك دايم الدوم عالي

..... صقرٍ فعوله يشغفنّ الصقاقير