نعيم تميم الحكيم (جدة)
ساهمت اتصالات هاتفية أجراها حاج أذربيجاني لـ 3 دول في إعادة محفظة مفقودة تحتوي على نقود لعملات مختلفة وأرقام ثبوتية فقدها حاج فرنسي في المسجد الحرام.

وسيطر الهم على الحاج الفرنسي ابن زروق، بعد فقدانه محفظة النقود التي حملها خلال طوافه، خاصة أنها تحتوي على كل البطاقات الائتمانية، ومبالغ مالية حملها لتعينه على أداء مناسك الحج، لكنه مع صعوبة الصبر والانتظار ودخوله في حسابات تحولت فيها الدقائق إلى ساعات، اكتفى بالدعاء لله عز وجل أن يجمع عليه ضالته.

في الاتجاه الآخر، كان الحاج عبدالله من دولة أذربيجان مشغولا هو الآخر بما عثر عليه خلال طوافه بالبيت العتيق، إذ اصطدمت قدمه بمحفظة، فحملها على الفور ليبحث عن صاحبها، متفحصا ما بداخلها من أوراق لعلها تقوده إليه. وفضل عبدالله البحث عن صاحب المحفظة، مبتدئا بأرقام هواتف محمولة في فرنسا، لكنه لم يجد ردا، ثم تبعها باتصالات بأرقام ثابتة في فرنسا، ليجد ردا من أحد الأقارب، داعيا إياه لمساعدته في الوصول إلى صاحب المحفظة، والتواصل معه، لتبدأ اتصالات أخرى من فرنسا وصولا إلى زوجته في دولة أخرى، التي بدورها أجرت اتصالا بالسعودية عبر صديق زوجها ومرافقه في الحج لإبلاغه بالعثور على محفظة نقوده وأوراقه. ولم يكتف الحاج الأذربيجاني بالاتصالات الهاتفية، مستعيدا ذكريات مشابهة لأول مناسك حج أداها قبل 44 سنة، عندما فقد محفظة نقوده، ووجدها فور التبليغ عنها، مقدرا جهود المسؤولين والمشرفين في المسجد الحرام الذين أعادوها إليه من خلال مكتب المفقودات الذي سهل له الوصول إلى أمواله واستعادتها بيسر وسهولة، فسارع إلى مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا باعتبارها الجهة المسؤولة عن الحجاج الفرنسيين، داعيا إياهم إلى مساعدته في الوصول إلى ابن زروق، لتبدأ عملية البحث في القاعدة البيانية، والتواصل سريعا مع مكتب الخدمات الميدانية التي يتبع لها الحاج، لاستدعائه وتسليمه المحفظة المفقودة.

ولم يتوقع ابن زروق أن يتسلم أوراقه بهذه السرعة، دون أن يكلفه الكثير من المتاعب المالية والإجرائية.

من جهته، أكد عضو مجلس الإدارة بمؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا مشرف قطاع شؤون الحجاج عبدالرحمن برنجي أن المؤسسة حرصت على التوفيق بين الحجاج، لحفظ حقوق الحاج الذي فقد أوراقه، وحفظ حقوق الآخر أيضا من حيث الأمانة التي يتمتع بها، بالإضافة إلى روح المسؤولية والتعاون في إعادة هذه الأوراق لصاحبها.