التنظيمات الحركية الإسلامية الباحثة عن السلطة لا تعرف أنها الآن في غربال يصفي شخصياتها وخططها ويفضح أهدافها ويبين الكدر مما كانوا يتقولون به على الأفراد والحكومات..

وأكثر تلك التجمعات الحركية ظهوراً وسقوطاً هم «الإخوان المسلمين» (في مصر كقاعدة لهم وفي بقية العالم العربي)، ولأن منطقتنا (الخليج والسعودية تحديداً) كانت مغمورة في مياه هذه الجماعة التي أرادت إسقاط الدول العربية لإقامة الخلافة الإسلامية تحت قيادة أمير المؤمنين أردوغان..

هذه الجماعة (الإخوان المسلمين) عاثوا في الأرض فساداً، وكلما تم كشف خططهم وقادتهم لاذوا بتقية، فيظهرون للدولة الانتماء والذود عن الدين ومحاربة كل عقل مستنير عرف مخططاتهم منذ نشوء الجماعة على يد حسن البنا، وقد دارت حروب كلامية حامية الوطيس، استخدم فيها «الإخوان المسلمين» جميع وسائل التخفي والكذب والتشويه، ومع كشف مخططاهم الصريحة في الثورات العربية وكشف الغطاء عن دسائسهم، تواروا في الظل ودخلوا إلى الفضاء الإلكتروني كبعوض مهمتها نقل العدوى أو تحييدك باتهامك أنك ضد الدين لمحاربتك لرموزهم الأفاكة..

ولنأخذ دفاعهم عن أمير المؤمنين أردوغان، فهم يعتبرونه الشخصية التاريخية التي ستقود الأمة الإسلامية للتمدد والرخاء وعودة مقولة (امطري حيث شئت فسوف يأتيني خراجك).

كانوا يحاربون أي تقارب مع إسرائيل، وعندما وجدوا أردوغان يقيم علاقة دبلوماسية وتبادل سفرات أغمضوا عيونهم وقالوا: الظروف تجبر مع استجلاب حكايات تاريخية عن اتفاقيات تمت بين الخلافة الإسلامية والعجم لوجود ظرف (بمعنى إذا زال الظرف ينقضون المواثيق.. فهل هذا ما أمر به الدين؟

وحينما أهالوا الشتائم لليبرالية واتهام كتاب البلد أنهم ليبراليون أعداء الدين والوطن، وقفوا ضائعين عندما أعلن أمير المؤمنين أردوغان بعد فوز حزبه بالرئاسة بأن دولة تركيا دولة ليبرالية.

والآن يحدثون أن جميع العالم يعادي أمير المؤمنين أردوغان، وتجلت هذه الحرب من خلال الاقتصاد وضرب العملة التركية؛ لذلك فهم يطالبون العالم الإسلامي بدعم العملة التركية مقابل الدولار أو اليورو، وأن ما يحدث ما هو إلا حملة صليبية جديدة، يجب على كل مسلم أن يجاهد مالياً.. مساكين مناصري وأعضاء «الإخوان المسلمين»، وآخر ما يكشف عن بعدهم السياسي ما تطالب به جماعة «الإخوان المسلمين» من وضع دعوة للمصالحة مع النظام المصري مع اشتراط الدعوة عودة مرسي للحكم وتحديد مدة انتقالية يقرر بعدها الشعب المصري اختيار رئيس له.. أليس هذا مطلباً غبياً ينفي الفهم أو (يثبت العباطة) لدى جماعة لم يعد لديها ورق توت لتغطي سوأتها؟!