ظهرت مساهمات المرأة بمشاركة فاعلة في موسم الحج هذا العام كما ظهرت في السنوات القليلة الماضية، باعتبار الحاجة لمشاركتها في مثل هذه المواسم والاستفادة من الأدوار والمهام التي تشارك فيها، إضافة إلى توفير ١٠٠٠ فتاة إلى جانب ٣٥٠٠ شاب من مهامهم تولي الجوانب الأمنية والحراسات طوال فترة وجود الحجاج في المشاعر المقدسة.

أصبح المجتمع المعاصر في حاجة إلى المرأة وبروز دورها في كافة الميادين، وذلك في سبيل اتصالها المباشر بمجتمعها، الأمر الذي يقاس عليه مدى فاعليتها فيه، حيث إن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع تشكل مصدرا أساسيا للتضامن العضوي والاجتماعي، ومنها تتحقق لها المكانة التي تسهل تفاعلها مع دور الرجل كمساندة له أثناء نشاطات العمل، بينما نجد أن الاحتياج لهذا الدور يفسر مدى قدرتها في حل نوعيات خاصة من المشكلات التي تتعرض لها أي بيئة تشارك فيها.

من الضروري أن نأخذ في اعتبارنا بأن انفتاح المرأة على هذا النوع من الأدوار والقيم الجديدة يمنحها قدرا كبيرا من اللياقة النفسية والبدنية، ويساعدها في قبول الفرص والاختيارات التي تخرج عن الإطار التقليدي، كذلك فهو يمكنها من التعبير الأفضل عن نفسها، ويرفع من قدرة الرجل على استيعاب دورها والتكيف مع وضعها كزميلة ومشاركة في العمل التنموي، مما يساهم بشكل أو بآخر في تغيير المجتمع على الصعيد الثقافي وتحفيز الدوافع للعمل بمشاركة الجنسين دون النظر لشكل البيئة، والتجربة ستثبت مدى تقدير كل منهما في التعاطي مع الآخر من خلال التشارك الكامل في الحياة العامة.

* كاتبة سعودية