أمل السعيد (الرياض)
فيما يواصل «حكايا مسك» فعالياته لليوم الثالث على التوالي، لفت الأنظار الشاب الكفيف محمد سعد، الذي أصبح نموذجا قويا نجح في تحويل الإعاقة إلى طاقة وإبداع على نحو ملهم لكل شخص يتشبث بالأمل ويسعى للنجاح في الحياة؛ إذ كان حاضرا في إحدى قاعات التدريب الخاصة بتقنية المونتاج في «حكايا مسك» في منتهى الجدية والحماس، متفاعلاً مع المحاضر أثناء الدرس وكانت نظارته السوداء وطريقته في تحسس جهاز الكمبيوتر، دافعاً للسؤال حول كونه كفيفاً، وهو السؤال الذي يجيب عنه فوراً «لا.. أنا صاحب بصيرة»!

وروى محمد قصة فقدانه البصر بعد أسبوع من ولادته بسبب خطأ طبي، ويعلق «أعتقد أنه كان أجمل خطأ طبي لأني أشعر اليوم أن حياتي لها معنى وقيمة. أنا سعيد بما حدث رغم أنه تسبب بالألم لأهلي، لكنه أعطاني حافزاً لأكون عاملاً إيجابياً في حياة الكثيرين». قرار محمد بصنع هذا التغيير الإيجابي سرعان ما تحول إلى واقع، فقد أسس إذاعته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلق عليها اسم «أنامل مبصرة»، لتهتم بالموضوعات التي تشغل بال الجميع، وليس المكفوفين فقط، فضلاً عن نشاطه على موقع التواصل ومشاركته في عدد من الفعاليات وتقديمه عدة محاضرات تعريفية وتوعوية بفاقدي البصر في المملكة وخارجها.

وشهدت فعاليات «حكايا مسك» زيارة وتفاعل أحد كبار السن من بين الحضور هو عبدالله مبارك الدوسري، الذي مثل في حد ذاته «حكاية» ضمن حكايا مسك، وقال إنه سعيد بذلك ويرى أنها تظاهرة تناسب الجميع مهما كانت اهتماماتهم، ومن يريد الفائدة سيجدها حتماً».