قطر.. هي دائماً هكذا، ويبدو أنها مصرة على أن تستمر صوتاً لـ«الشذوذ والنشاز»، إن اعتراض الدوحة على بيان مجلس التعاون الخليجى بشأن التجاوز الكندي في حق السعودية يؤكد أن هذه «الدويلة» ألقت بنفسها ليس خارج المنظومة الخليجية فحسب، بل وخارج المنظومة العربية والإسلامية التي عبرت بكل قوة عن تأييدها ودعمها للموقف السعودي ضد التطاول الكندي.

إن سياسة اللعب بالنار ستحرق أول ما تحرق «تنظيم الحمدين» الذي أضحي يعارض كل قرار سليم ومنطقي يصب في المصلحة الخليجية والعربية والإسلامية، ويأبى هذا التنظيم الموصوم بدعم وتمويل جماعات الإرهاب، إلا أن يغرد بكل «نشاز ونشوز» خارج السرب، ومن ثم فإنه حان وقت إدراجه في القائمة السوداء توطئة لمحاسبته وعقابه على جرائمه.

لقد اختار «تنظيم الحمدين» بمحض إرادته أن يزج بنفسه إلى المجهول، وأن يكرس عزلته ومقاطعته ليس فقط من جانب الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب، بل من كافة دول العالم الداعية إلى الحفاظ على السيادة والالتزام بالمواثيق الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.

وإذا كان الأمر كذلك، فإن لحظة المواجهة الحاسمة لهكذا نظام قد دنت، وعليه أن يدرك جيداً أن أفعاله وإرهابه لن يستمرا طويلاً.. فقد دقت ساعة الحساب.