قائمة تهديدات الرئيس الأمريكي ترمب للدول تزداد طولاً يوماً بعد يوم. وهي كالتالي:

كوريا الشمالية، ألمانيا، كندا، الصين، فنزويلا، باكستان، سوريا، إيران، وأخيراً وليس آخر تركيا.

قصة التهديد الأمريكي لتركيا هو الأطول نفساً من بين القائمة، حيث إن تركيا تضغط على أمريكا منذ عام ٢٠١٦. تلك السنة التي حدث فيها انقلاب فاشل على الرئيس التركي أردوغان. واعتقل على إثره آلاف الأتراك وفصل الآلاف من وظائفهم خاصة المعلمين. بتهمة الانضمام لحركة فتح الله غولن. وأغلقت الكثير من القنوات التركية. دون محاكمات ودفعة واحدة.

وفتح الله غولن زعيم ديني تركي يعيش في ولاية بنسلفانيا الأمريكية في أمان بعيداً عن أيدي انتقام أردوغان. وهذا ما جعل أردوغان يعتقل راعي الكنيسة البروتستانتية القس أندرو برونسون. الذي يعيش في تركيا منذ ٢٣ عاماً. واتهمه بالتجسس لصالح الانقلاب الفاشل.

لا أحد يعرف حقيقة القس الأمريكي وهل هو جاسوس فعلا لفتح الله غولن. وهذا أمر مستبعد منطقياً. أم هو مقبوض عليه على سبيل المقايضة مع أمريكا.. تسلم تركيا القس لأمريكا في مقابل تسليم أمريكا لفتح الله غولن!.

ومنذ ذلك العام وأمريكا صامتة. لعلها تنتظر أن تأخذ المحاكمات التركية طريقها وتبرئ القس. لكن الصبر طال دون جدوى فانفجر ترمب مهدداً تركيا بعقوبات كبيرة إن لم تفرج عن القس.

الغضب الأمريكي المتصاعد ضد تركيا ليس سببه فقط اعتقال القس أو الضغط التركي لتسليم فتح الله غولن بل بسبب التقارب التركي الروسي الذي دمّر سوريا والمنطقة. وكذلك لرفض تركيا طلب واشنطن بخفض وارداتها النفطية من إيران. وهذا ليس مستغربا على السياسة التركية التي تسعى لتأجيج الصراع في الشرق الأوسط وبالأخص الدول العربية منذ تولي أردوغان وتمكن جماعات الإسلام السياسي.