مقدمة:

في هذا المقال، يُمنع دخول المنافقين والمُستشرفين والمتطرفين وحُراس الفضيلة أوصياء الدين!

(سيناريو):

كانت الساعة تشير إلى دخول وقت الصلاة، ومن حولي توقف الحراك عن جميع المحلات والأماكن والمرافق الخدمية كمحطات الوقود والصيدليات.

دخلت في حينه إلى أحد المولات التجارية، ومن (قرادة حظي) كانت المحلات تغلق استعداداً لدخول وقت صلاة العشاء حسب التوقيت المحلي لمدينة جدة!

(مشهد):

أخذت أتجول في ممرات السوق عل وعسى أن أجد (كافيه) يستقبلني، فذهلت من المشهد أمامي، النساء مفترشات في الممرات، على الطُرقات، بين المحلات، على السلالم بجانب المصاعد والبوابات، متلحفات بالسواد في كل مكان، في الأماكن المخصصة وغير المخصصة للجلوس كذلك، لحين انتهاء وقت الصلاة!

(واقع):

كان المنظر فعلياً غير حضاري على الإطلاق، بعضهن يعبثن بهواتفهن، والأخريات يفترشن الطريق مع (بزارينهن) وكأنهن في مجلس حريم ولا ينقصهن إلا تمر وفنجان قهوة!

وأيّاً كان، معذورة أو مقصرة لن ننصب أنفسنا كأولياء لله على أرضه وهذا لا يعنينا على الإطلاق، لكن أن تضطر النساء لهكذا موقف ولهن في الدين فسحة ورخصة فهذا ما لا يرضينا على الإطلاق.

(تناقض):

أرهقني المشهد، ولم أجد حتى كرسياً مكسوراً أنتظر عليه، فحاولت أن اشتري من محل للقهوة بُطل ماء (أبل) فيه ريقي، وكان العامل أمامي، لكنه رفض أن يخدمني، وقال لي وهو يشرب قهوته المضبوطة: آسف يا أختي المحل مغلق للصلاة!

(حقيقة):

علاقتنا بالله هي علاقة خاصة جداً لا تحتمل التعدد والتدخل، ولا يوجد وسيط بين العبد وربه، والصلاة هي عماد الدين لا خلاف في ذلك، ومن يشكك في هذا فعليه مراجعة حساباته مع ربه.

لكن:

المطالبة بعدم إغلاق المحلات وقت الصلاة وتعطيل مصالح الناس ليست مُحرمة، ولا هي دعوة للابتعاد عن الدين والعياذ بالله، فعلاقة العبد بربه هذه شأنه وحده، لا يستطيع أيٌّ كان تحسينها أو التأثير عليها، فلا يتفلسف من بعد هذا على دماغي (مُتفلسف) ويكفرني ويخرجني عن المِلة.

(مجرد اقتراح):

تخصيص وقت يتراوح ما بين عشر إلى ربع ساعة كافية لإقامة الفريضة للعاملين والعاملات في جميع الأمكنة بالتناوب فيما بينهم، مع عدم إغلاق المحلات والمرافق الخدمية وإيقاف عجلة الزمن وتعطيل مصالح الناس.

(خاتمة):

للأمانة كُتب هذا المقال حسب التوقيت المحلي لبنات أفكاري الفاضلات.

* كاتبة سعودية