أ.ف.ب (نيويورك)
فند السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي مزاعم السفيرة الأمريكية نيكي هايلي حول عدم دعم الدول العربية للفلسطينيين. ورد على هذه الادعاءات خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط أمس الأول بالتأكيد على أن المملكة قدمت خلال العقدين الأخيرين 6 مليارات دولار إلى الفلسطينيين على شكل مساعدة إنسانية ومساعدة في التنمية ووسائل إغاثة، فيما بلغت قيمة المساعدة المقدمة إلى «الأونروا» مليار دولار للفترة نفسها. وندّد السفير الفلسطيني رياض منصور، في مؤتمر صحفي، بالاتهامات الأمريكية، وقال: «لا تربطني علاقات مع السفيرة هايلي بسبب سلوكها»، مضيفا أنها لا تفوت فرصة لتبدي موقفها السلبي حيال الشعب الفلسطيني بحجة الدفاع عن إسرائيل، متهما إياها بأنها أصبحت إسرائيلية أكثر من الإسرائيليين أنفسهم. وقال إن هايلي تسعى لإعلان أن الولايات المتحدة هي المساهم الوحيد في «الأونروا» وفي الجهد الوطني الفلسطيني، وهو أمر غير صحيح.

وكانت هايلي انتقدت عدم تحرك الدول العربية سياسيا وماليا للمساهمة في تسوية النزاع الإسرائيلي ــ الفلسطيني، ما استدعى ردا فلسطينيا عنيفا. وقالت: «كم أعطت الدول العربية -وبعضها غنية- للفلسطينيين؟ من المؤكد أنها لم تعط بمقدار ما فعلت الولايات المتحدة».

وأوضحت أن واشنطن، إضافة إلى مساعدتها المالية لوكالة «الأونروا»، قدمت العام الماضي مساعدة مباشرة 300 مليون دولار إلى الفلسطينيين، لافتة إلى أن ذلك يوازي منذ 1993 أكثر من 6 مليارات دولار من المساعدات الثنائية للفلسطينيين. ولفتت إلى أن مساهمة إيران والجزائر وتونس في «الأونروا» كانت العام الماضي صفرا، من دون أن تشير إلى تقليص واشنطن في شكل كبير لمساهمتها المالية في الوكالة هذا العام، ما تسبب بعجز يبلغ أكثر من مليوني دولار في ميزانيتها.

ودعا السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها في هذا الموضوع الحيوي. وعبر السفير السويدي اولوف سكوغ عن استيائه من السياسة الأمريكية. وقال: «يحدثوننا منذ عام عن خطة لم نرها بعد».